• هيروداتيكوس

    آه! أي مجد كمجد هيروداتيكوس. إذ وصل إلى أثينا للكلام اسكندر السلوقي، أحد سفسطائيينا، وجد المدينة مهجورة، كان هيرود في الريف، فتبعته الشبيبة كلها إلى هناك لسماعه. . عندئذ، كتب اسكندر السفسطائي رسالة إلى هيرود، راجياً إياه إعادة الإغريق. فأجابه هيرود الأريب فوراً: "مع الإغريق أجيء أيضاً". . كم من فتية الآن في الاسكندرية، في انطاكية أو في بيروت، (خطباء الغد هؤلاء الذي تعدهم الهيلينية) خلال حفلات الصفوة، حيث يتجمع الجميع، يتحدثون تارة عن الجميل من المغالطات المنطقية وتارة عن غرامياتهم اللذيذة، فجأة، يسكتون تماماً، شاردي الألباب، كؤوسهم، يتركونها، قريبة منهم، دون أن يمسوها. ويفكرون في حظ هيرود السعيد. -(هل من سفسطائي آخر بلغ قط مجداً مماثلاً؟) أيا كان ما يريد، أيا كان ما يفعل، فسوف يتبعه الإغريق (الإغريق)، دون إبداء رأي، دون نقاش، دون رؤية. لمجرد أن يتبعوه. * ترجمها عن الفرنسية بشير السباعي

    الكاتب: قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

    0المفضلة

    8477 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هيروداتيكوس