هيروداتيكوس
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
آه! أي مجد كمجد هيروداتيكوس. إذ وصل إلى أثينا للكلام اسكندر السلوقي، أحد سفسطائيينا، وجد المدينة مهجورة، كان هيرود في الريف، فتبعته الشبيبة كلها إلى هناك لسماعه. . عندئذ، كتب اسكندر السفسطائي رسالة إلى هيرود، راجياً إياه إعادة الإغريق. فأجابه هيرود الأريب فوراً: "مع الإغريق أجيء أيضاً". . كم من فتية الآن في الاسكندرية، في انطاكية أو في بيروت، (خطباء الغد هؤلاء الذي تعدهم الهيلينية) خلال حفلات الصفوة، حيث يتجمع الجميع، يتحدثون تارة عن الجميل من المغالطات المنطقية وتارة عن غرامياتهم اللذيذة، فجأة، يسكتون تماماً، شاردي الألباب، كؤوسهم، يتركونها، قريبة منهم، دون أن يمسوها. ويفكرون في حظ هيرود السعيد. -(هل من سفسطائي آخر بلغ قط مجداً مماثلاً؟) أيا كان ما يريد، أيا كان ما يفعل، فسوف يتبعه الإغريق (الإغريق)، دون إبداء رأي، دون نقاش، دون رؤية. لمجرد أن يتبعوه. * ترجمها عن الفرنسية بشير السباعي


الكاتب: قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy
0المفضلة
8477 المشاهدات
0 تعليقات