• غدر

    عندما زوجوا ثيتيس لبيليوس، نهض أبوللو، في وليمة الأعراس الرائعة، وبارك الزوجين الشابين، عن النبتة التي ستطيع من ارتباطهما، قال: لن يمسه المرض أبداً، وسيحيا حياة مديدة. حين قال ذلك، اهتزت ثيتيس حبوراً، لأن أقوال أبوللو، البارع في النبوءات، بدت لها ضمانة لطفلها. وبينما كان أخيل يكبر، وكان جماله فخر ثيسالي، كانت ثيتيس تتذكر أقوال الرب. لكن، ذات يوم، جاء شيوخ معهم أخبار، وتحدثوا عن موت أخيل في طروادة. فمزقت ثيتيس ثيابها الأرجوانية، ونزعت عن جسمها أساورها وخواتمها ورمتها على الأرض. وفي انتحاباتها تذكرت الماضي، وسألت أين إذاً كان الحكيم أبوللو، أين إذاً كان الشاعر الذي تكلم بهذه الروعة في الولائم، أين كان، النبي، حين قتلوا ولدها في أول شبابه. فأجابها الشيوخ بأن أبوللو كان حاضراً بشخصه في طروادة وبأنه، مع الطرواديين، قتل أخيل. * ترجمها عن الفرنسية بشير السباعي

    الكاتب: قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

    0المفضلة

    10763 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غدر