العينُ المرحة
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
بعدما أصابني الملل من الفيلسوفين (أشام) و (زينو) في محادثة خاصّة عن القوسِ الطويل، . خرجتُ إلى المرج الفسيح. مستلاً القوسَ المنحني من قصبٍ أصفر، . رميتُ سهماً فوق المنزل وجرحتُ أخي. . ذرفَ أخي تلك الدموعَ السوداء الكبيرة حتى إنهّا صبغت نصفَ شعرهِ بالسّواد. . لم يكن للفيلسوف (زينو) أدنى فكرة عن السّهم الطائر في حالة السّكون، . ولأنني محرومٌ من تقنية الإرجاع في التصوير، ومن رؤية الطلقة التي تتجمّدُ فجأةً، . أغوتني تلك العينُ العنيدةُ، محولةً إياي إلى حجرٍ واقفٍ. . لطالما أحرقت العيونُ الشريرةُ المحاصيلَ، ولم يزبدُ البشرُ . بعد كلّ رمشةٍ منها. كانت العينُ أعمق من (بحيرةِ الشبان)، . بل ضاهت، في حملقتها، الشمسَ في السّماء. وهاهي تطيلُ التحديق، بكلّ حرية، في عينٍ أخرى. * ترجمة: د. عابد اسماعيل


الكاتب: بول مولدون / Paul Muldoon
0المفضلة
1146 المشاهدات
0 تعليقات