• بانوراما عمياء فوق نيويورك

    إذا لم تكنْ هي الطيور مغطاة بالرماد إذا لم تكنْ التأوهاتِ التي تقرعُ نافذةَ العُرس فهذه هي مخلوقاتُ الهواء الرقيقة التي تجعل الدمَ الجديد يفيض في الظلام اللانهائي. لكنْ لا، ليست هذه طيوراً لأنَّ الطيورَ ستصبح حالاً ثيراناً. بمساعدة القمر يمكنُ لها أنْ تصبحَ مرتفعاتٍ بيضاً وهي دائماً صبيانٌ مصابون منْ قبل أنْ يرتقيَ القضاةُ المنصة. الكلُ يشعرُ بالألم المتوحد مع الموت لكنَّ الألمَ الحقيقيَ ليسَ حاضراً في النفس. ليس موجوداً في الهواء، ولا في حياتنا ولا في هذه الشرفات المليئة بالدخان. الألم الحقيقي هو الذي يُبقي الأشياءَ يقظةً هو جرح الحريق الصغير المؤلم اللانهائي في العيون البريئة لأنظمة الشمس الأخرى. بدلةٌ مهجورة تضيق على الأكتاف لدرجة أنَّ السماء غالباً ما تجمع البدلات في أكداس غير مستوية، والذين يموتون حين يولدون، يعرفون في اللحظة الأخيرة بأنَّ كلَ الأصوات تتحجَّرُ وكلُ الآثار تصبحُ نبضاتِ قلوبٍ نحن لا ندري بأنَّ الأفكارَ لها ضواحٍ حيث الفيلسوفُ يؤكلُ ويُشربُ من الصينين وعبيد الفراشات وفي المطابخ عدد من الأطفال الأغبياء عثروا على طيورٍ من السنونو بعكازاتٍ وهي التي عرفت كيف ينطق الانسان كلمةَ: حب. لا، لا، ليست هي الطيور. ليس طائراً يُعبِّرُ عن الحمى الشديدة للبحيرة المتصلة بالبحر أو الاشتياق الى قتلٍ يُثقلُ كاهلنا كلَ لحظةٍ أو ضجة الانتحار المعدني التي تمنحنا القوةَ كلَ فجر إنها كبسولة بالهواء حيث كلُ العالم يتألمُ في داخلنا إنهُ فراغٌ قليل حيٌّ في التناغم المجنون مع الضوء إنه طابقٌ صعبٌ تحديده حيث الغيوم والزهور تنسى الصراخ الصيني الذي يغلي عند مكان الدم الزائد. لقد تهتُ عدة مراتٍ حين رغبتُ في أنْ أجدَ الجرحَ الذي يُبقي الأشياء يقظةً لكنني وجدت فقط بحارةً معلقين على الأسيجة ومخلوقات صغيرة من السماء، مدفونةً تحت الثلج. لكن الألم الحقيقي كان موجوداً على الساحة الثانية حيث الأسماكُ الكريستالية قد ماتتْ بين سيقان الأشجار ساحة السماء الغريبة تحمل التماثيل الهَرِمة السليمة وجوار البراكين المؤلم. لا ألمَ في الصوت، هنا توجد الكرة الأرضيةُ فقط. الكرة الأرضية ببواباتها الأبدية التي تقود باتجاهِ احمرار الثِمار. ___________ * عن ترجمة ماريكا غيدين السويدية لمجموعة (شاعر في نيويورك) * ترجمة: عبد الستار نورعلي _______________________ ان لم تكن الطيور المغطاة بالرماد إن لم تكن الخفقات التي تقرع نوافذ العرس فستكون مخلوقات الريح الهشة هي التي تعطي دما جديدا إلى الظلمة التي لا تخبو ولكن كلا، ليست هي الطيور لأن الطيور تتهيأ لكي تكون ثيرانا يمكن أن تكون صخورا بيضاء بمساعدة القمر وهي دوما صبايا جرحى قبل أن يرفع القضاة الستار كلهم يعرفون الألم الذي يصيب الموت ولكن الألم الحقيقي ليس حاضرا لدى الروح هو ليس في الريح ولا في حياتنا ولا في هذه الشرفات المليئة بالدخان فالألم الحقيقي الذي يوقظ كل الأشياء هو حرقة صغيرة لا محدودة فوق العيون البريئة للأنظمة الأخرى رداء متروك يثقل على الكتفين وكثيرا ما تجمعه السماء في قطعان خشنة والنوافس اللواتي يمتن عند الوضع يعلمن في اللحظات الأخيرة أن أي ضجيج سيكون صخرة وأي أثر سيكون خفقة نحن نجهل أن للتفكير أرباضا حيث الفيلسوف ملتهم من الصينين والشرانق وبعد الأطفال البلهاء وجدوا في المطابخ حسونات صغيرة تحسن النطق بكلمة الحب کلا.. لا ليست هي الطيور لا ليس هو العصفور ذلك الذي يعبر عن حمی المستنقع البحري العكرة ولا قلق القتل الذي يثقل على الدوام ولا الضجيج المعدني للانتحار الذي يحي الصباح إنها حبة هواك تلك التي تؤلم فراغ صغير حي سلم غير محدود حيث السحب والورود تنسى العويل الصيني فوق مراسي الدم فعلا ، لقد ضعت مرات عديدة لكي أبحث عن الحرقة التي تجعل الأشياء يقظى فوجدت فقط بحارة قذف بهم فوق الحواجز و مخلوقات سماوية صغيرة مدفونة تحت التراب ولكن الألم الحقيقي يقيم في أماكن أخرى حيث الأسماك المتبلورة تموت في الجذوع لا ألم في الصوت. توجد فقط الأسنان ولكنها أسنان تصمت معزولة بالمبراة السوداء لا ألم في الصوت. هنا توجد الأرض فقط الأرض بأبوابها الدائمة التي تؤدي إلى تورد الفواكه ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي

    الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

    0المفضلة

    14998 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بانوراما عمياء فوق نيويورك