انتحارات متخيَّلة
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
يديرون المفتاح في الباب؛ يُخرجون رسائلهم القديمة، المخبّأة بعناية، يقرأونها بصمت، ثم يجرجرون أقدامهم للمرة الأخيرة. . يقولون: حياتنا كانت مأساة. يا إلهي! كم كانت ضحكة الناس المرعبة، والدموع، والعرق، وحنين السماوات، ووحدة المشهد. . يفقون هناك عند النافذة، محدّقين في الأشجار، في الأطفال، في الطبيعة كلها، في عمّال البناء الذين يُعملون مطارقهم في البعيد، في الشمس التي تريد أن تغرب الى الأبد. . قضي الأمر. ها هي رسالة الوداع: موجزة كما ينبغي، عميقة، وبسيطة، طافحة باللامبالاة والتسامح حيال من سيقرأها ويبكي. . ينظرون في المرآة، ينظرون في الساعة، يتساءلون هل الانتحار جنونٌ ربما، أو غلطة. يهمسون: "قضي الأمر الآن"؛ لكنهم طبعا، في أعماقهم، سيؤجلون التنفيذ. (عن لغة وسيطة: الانكليزية) * ترجمة: جمانة حداد


الكاتب: كوستاس كاريوتاكيس Kostas Karyotakis
0المفضلة
1965 المشاهدات
0 تعليقات