أمِّاه
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
أنامِلُكِ البيضُ أطرافُها تسوِّي لشعري الضفيرة تلو الضفيرة ْ و لا أستطيع اعتراضاً كما كنت بعدُ صغيرة ْ فأمسك في قوةٍ سترتكْ أناديك أمّاهُ.. بالرغم من أنَّ أول خيطٍ لنور الصباحْ أحال منايا لخيط دخانْ ظللت طويلاً و عيناي مغلقتانْ أخاف إذا ما فتحتهما أن يضيع ببطءٍ خيالكْ و ما زلت أحفظ هذا الوشاحْ وأحمر لونهْ لأنِّي أخاف إذا ما غسلتهْ سيفقد رائحتكْ أناديك أماهُ.. حقاً أتجري السنون و تخبو المشاعرْ؟ أخاف إذا بهتتْ فيَّ ألوان ذاكرتي كيف أفتح شاشة ذكراكِ في يسرْْ؟! ويا كم بكيتُ إليكِ إذا آلمتنيَ شوكة ْ ولكنني الآن لا أزرف الدمعَ إن آلمتني العصا وصوت بكائي حبيسٌ بقلبي أناديك أماهُ.. أنظر دوماً بحزنٍ إلى صورتكْ ولكنني لو أنادي عليكِ بصوتٍ يسافر عبر طباق الأراضي فكيف سأجرؤ أن أقلق النوم في مقلتيكِ؟ وكيف بهذي الطريقةِ أهدي هدية حبِّي إليكِ؟ على الرغم من أنني قد كتبت كثيراً من الشعرْ عن الزهر والصبح والبحرْ أناديك أماهُ.. ليس اشتياقي إليكِ الجميل العميق الأثرْ كما فيضانٍ و شلالْ ولكنهُ مثلُ بئرٍ قديمٍ خفيٍّ بوسْط الشجرْ يريد الغناءَ فيأبى الوترْ! * ترجمة: سيد جودة - مصر / هونج كونج


الكاتب: شو تينج / Shu Ting
0المفضلة
844 المشاهدات
0 تعليقات