• الاعتلاء

    رماد في مصباحِ الشارعَ بأطرافِ الأصابع لمست الزجاجَ المدخّنَ يبدو وكأنه الخلود ما دامت بصماتِ أصابع أبي كَانتْ مرئية عليه تنبض بالحياة ، متجردة وعارية . نفس الإشْراق كأنفاس نهائية كحياة من صحن سلك مكسور . وَضعَ الأرقُ ختمُه حول عيونِي خارج حدود مكان ظهور أطراف الإبرةِ تَرْوي جوعَ الأيامَ بجسمِكَ سواء كان مدى حارا أَو صومعة ناسك . الجمر الناطق ثقيل كالمطر على السقفِ تُحرّكُه مِنْ يَدِّ إلى يد آخرى يلمس حتى عيونَكَ ويَبْدو أن كُلّ شيءَ يُعْمَلَ خِلْسَة . تَتطلّعُ إلى الهويةِ لبعض الأبصالِ القادمةِ تَختلطُ بهم عابرا من غياب إلى غياب آخرِ كدهشة السير في المنام . تُحاولُ إشْعال النارِ بمخطوطة ترتدي أيام العطل وتأخذُ جزء منك الذي لن تلتقيه أبداً وهو يَحْملُ النزوح الجماعي الطويلَ لكن النارَ تفر مِنْ الموقدِ وكل ما تبقى إعتلاءُ بالولاداتِ والسقالة * ترجمة منير مزيد: فلسطين / رومانيا

    الكاتب: نيكولاي بانيتي

    0المفضلة

    1305 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نيكولاي بانيتي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الاعتلاء