الزوجة الخائنـة
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
الى ليديا كابريرا وزنجيتها الصغيرة * ومضيت بها إلى النهر معتقدا أنها صبية لكنها متزوجة. كان ذاك ليلة " سانتياغو " وكأنه اتفاق. انطفأت الفوانيس وعلا غناء الصراصبر. عند الزاوية الأخيرة لمست نهديها الناعسين، فاشرأبا فجأة كسيقان السنابل. كان لنشا ثوبها الداخلي حفيف في أذني كقطعة حرير مزقتا سكاكين عشرة. طالت الأشجار بلا نور فضي في أعلاها وأفق كلاب بعيدا عن النهر ينبح. تجاوزنا العوسج، و الأسل، و الشوكيات. تحت خصلة شعرها حفرت في الوجه حفرة. نزعت ربطتي. خلعت ثوبها. تخلصت من حزامي والمسدس. فكت صدريتها. ليس للناردين ولا للحلزونات بشرة بهذي النعومة، ولا للمرايا أمام القمر هذا التألق. كان فخذاها ينزلقان تحتي كأسماك مذعورة. نصفها ممتليء نارا، نصفها ممتليء بردا. عدوت تلك الليلة في أحسن الطرقات ممتطيا مهرة من صدف بلا لجام ولا ركاب. لا أريد ، كرجل، أن أعيد ما قالت لي من الأشياء عقلي هذبني. معفرة كانت بقبلات ورمل. حملتها بعيدا عن النهر. كانت سيوف الزنابق تهتز مع الهواء. تصرفت بتلقائية كغجري أصيل. أهديتها علبة كبيرة للخياطة من نسيج تبني اللون، ولم أرد أن أعشقها لأنها متزوجة. قالت إنها صبية حين حملتها إلى النهر. * ترجمها إلى العربية: عبد السلام مصباح ___________________ أنا الذي أخذتها إلى النهر ظنا مني أنها عذراء بينما كانت ذات بعل . كان ذلك ليلة الاحتفال بعيد القديس يعقوب حيث قضت المراسم بإطفاء المصابيح وتصاعدت أنغام الجنادب وفي آخر المنعطفات لمست نهديها الناعسين فتفتحا فجأة كأغصان الياسمين . وحفيف تنورتها المنشاة كان يرن في أذني كقطعة من الحرير مزقتها عشر سكاكين . وبلا أضواء فضية على القمم والذرى نمت الأشجار. وأفق من الكلاب ينبح بعيدا عن النهر . اجترنا أشجار العليق والعوسبح وتحت جدائل شعرها صنعت مرقدا في الأرض الرطبة الندية. خلعت ربطتي نزعت لباسها. خلعت حزامي ومسدسي نزعت صدريتها. ليس للحلازین رقة ورهافة هذه البشرة . ولا للبلور ذلك السطوع الذي كان لها في ضوء القمر . كان فخذاها يفلتان مني كما تفلت الأسماك الفزعة . وكان يتنازع جسدها لفح النار الموقدة وطراوة الجنة الندية . لقد عدوت تلك الليلة أروع الأشواط فوق مهرة شقراء بلا سرج ولا لجام . وكرجل لا أرغب في أن أفضى بما أسرّت به إلي . إن نور الفهم يجعلني أكثر رزانة ورصانة . مشوهة بالقبل ملوثة بالرمال أخرجتها من النهر . كانت سيوف الزنبق تتشابك مع هبات النسيم. لقد تصرفت كما ينبغي لمثلي أن يتصرف وكغجري أصيل أهديتها سلة حريرية بلون التبن . ولم أرغب في مضاجعتها ، بعد ذلك قالت إنها عذراء حين أخذتها إلى النهر ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي ** The Faithless Wife So I took her to the river believing she was a maiden, but she already had a husband. It was on St. James night and almost as if I was obliged to. The lanterns went out and the crickets lighted up. In the farthest street corners I touched her sleeping breasts and they opened to me suddenly like spikes of hyacinth. The starch of her petticoat sounded in my ears like a piece of silk rent by ten knives. Without silver light on their foliage the trees had grown larger and a horizon of dogs barked very far from the river. Past the blackberries, the reeds and the hawthorne underneath her cluster of hair I made a hollow in the earth I took off my tie, she too off her dress. I, my belt with the revolver, She, her four bodices. Nor nard nor mother-o?-pearl have skin so fine, nor does glass with silver shine with such brilliance. Her thighs slipped away from me like startled fish, half full of fire, half full of cold. That night I ran on the best of roads mounted on a nacre mare without bridle stirrups. As a man, I won?t repeat the things she said to me. The light of understanding has made me more discreet. Smeared with sand and kisses I took her away from the river. The swords of the lilies battled with the air. I behaved like what I am, like a proper gypsy. I gave her a large sewing basket, of straw-colored satin, but I did not fall in love for although she had a husband she told me she was a maiden when I took her to the river.


الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca
0المفضلة
19188 المشاهدات
0 تعليقات