ميستر لغة
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
في السابعة من العمر وبقصيدة تحترق في حنجرتي كنتج الفاكهة ذات الروح الكريستالية المتدلية في سماء رصاصية، كنت برتقال مرارة النوفمبرية. في السابعة لابد أن يصغي إلي الطفل وإلا فإن المرء يتعلم الوحدة. من بوابتنا المزخرفة المعدنية كنت أري علي مسافة تمتد حتي التلال البنفسجية التي ترتفع من الشارع بقرب من ملعب كرة القدم. في المساء الروائح كانت روائح المقليات وكان هنالك صوت ضرب آلة طباعة والغربان يعتمون الزرقة الناعمة بسماء الغروب البرج الذي كان في أفقي المفتوح هو الإله: أطول من أية شجرة، ولكن يمكن أن أخفيه بإبهامي إذا ما أردت. هذه هي الكيفية التي كبرتج فيها، القفز علي الأمسيات كي يطول في مدينتي المزدحمة بالسيارات، وأنتظرج، ووجهي بين القضبان، لشيء بلا اسم ، منَسي أتذكره منذ أن كنت في بطن أمي. أبطال بلدة صغيرة الرجل الذي يجديرج محلا للأدوات الرياضية والذي يبيعج، أيضا كتبا قديمة غير مستعملة ولوحات ألعاب في علب كرتونية قديمة، يجلس بذراعيه الموشومين مكتوفين تحت الشمس. إنه يشرب الكثير من البيرة ولايسأل أسئلة غبية. أصدقاؤه يدورون حول محلات الموسيقي الصغيرة طوال الصباح، بالأنعلة، والقمصان المفتوحة. الهواء البعيد يجخففج من ثقل تجاعيد حواف التل. في بعض الأحيان هو يريد أن يصف رائحة الصفصاف البجني الذي يشيخ تحت الشمس ومحلات المخابز حيث الأولاد بمرايلهم الوسخة يشعلون أفرانهم في صباحات الصيف المبكرة. غير أن الرجل الموشوم يسرح بعيدا عندما يتحدث أصدقاؤه والشمس تبيضج أغلفة الروايات البوليسية والكتب المحتشدة بأجساد فتيات شقراوات ونماذج باترونات الخياطة. عندما قجتل رجلا مابعد الظهيرة مطعونا بسكين ومتروكا ليموت ووجهه الأرض قرب مصرف المياه، كان للرجل الموشوم رأي. غير أنه أغلق بابه ونام علي كرسي خشبي، وراء الكونتر تملأه روائح السجائر وبقايا الشاي، حتي يهدأ المطر في الشوارع. كل الأصوات البعيدة في المدينة تبقيه مستيقظا حتي يسمع صوت ضرب المطر علي نافذته فيفكر في المياه القذرة التي تجري في الأسفل تحت وجه الرجل الميت. في المساء عندما يخف المطر قليلا قد يأتي أصدقاؤه ويمزحون حول ذلك. يشعل الأنوار في الخامسة. الناس يأتون ببنطلونات مبتلة ويلحظون التنين الصيني علي ذراعيه. يتحدثون ومن جديد الهواء البارد يحدد كل سيارة مزعجة وينعم الشجر. إنه يوم السبت. يريحج كوعيه علي سطح الكونتر الزجاجي المشروخ ويراقب فتاة عبر الشارع تحك حجرين حتي يضيئان في الزرقة الصافية للمساء. * ترجمة: ظبية خميس


الكاتب: آنجوم حسن / Anjum Hasan
0المفضلة
2229 المشاهدات
0 تعليقات