في الخشخشة
Jan 12, 2021 03:29 AM Jan 12, 2021 03:29 AM
بعد القتيل الخمسين والجريح المائة والعشرين كانت الأخبار عن من يليهم مثل ذباب ، حتى أنها ليست هي ذباب الأموات ، المنضغطة على زجاج الشبابيك وعلى الشِباك . فقط حدَثٌ غير عادي نحو مثلاً- الطفل ابن الثمانية أشهر الذي وجهه غربال من مطاط منخوب أو العربي البالغ الذي ضُرب حتى الموت بعد أن كان قد مات مرتين وثلاثًا . فقط حدثٌ كهذا يجعل الخبر عنه شيئًا ذا بال مثل زنبور غاضب أو نحلة ما سُرّي عنها يرسمان دوائرٍ مكسورة من حول الرأس . إلى أن فجأة ، في يوم ربيع خماسيني ، جلس يهودي مع أبناء العائلة على مائدة العشاء ويمتلِيء البيت ، وكأنه من نفسه ، بذ بيّـبات مئات الذبابات الصغيرة على آنية الطعام وفي الطعام في العينين في الأذنين وعلى الوجه . حتى لو سد الإنسان كل فتحاته بالتمام أنّى له أن يتذوق ، وأنّى له أن يلذ إلى أن تعود الريح وتهب من الغرب . * ترجمة : د . فاروق مواسي مصدر القصائد المختارة : بيد من حديد ( بالعبرية ) ? شعر الاحتجاج بالعبرية بين 1984 ? 2004


الكاتب: أريه سيفان
0المفضلة
2565 المشاهدات
0 تعليقات