من كتاب قـُل ولا تـقـُل / الجزء الأول
Jan 13, 2021 10:32 AM Jan 13, 2021 10:32 AM
" ومن أشدّ الرزايا التي أصابت اللغة العربية أنّ أناسا من الكتّاب والشعراء يكتبون وينظمون وينشرون كلِمـاً غيرَ مشكول ، واللحن في غير المشكول لا يظهر ، فإذا قرؤوا كتابة أنفسهم ونظمهم بان عوارهم ، وانكشفَ لحنهم في أقبح الصور . وقد سمعتُ شاعراً مبدعاً يُقرن اوظهرت طبقة من الحُكاة المعروفين بالممثلين ابتليت بهم اللغة العربية فهم لها جاهلون ، وبها عابثون وبإفسادها عائشون . فمن يجعل العربية أداة لعيشه وذريعة لكسبه يجب عليه إن يحسنها بعد درس لقواعدها العامة إجادة لاستعمال معجماتها اللغوية . ليتحقق صحة ما أشكلَ علومن أشد الرزايا التي نزلت بالعربية أيضاً أن أساتذة في التاريخ والجغرافية والعلوم لم يتعلموا من قواعدها ما يصون أقلامهم وألسنتهم من الغلط الفاحش واللحن الفظيع وإذا عوتبوا أو ليموا ? وهم مليمون حقاً ? قالوا نحن ندرس التاريخ والجغرافية والعلوم ، ولا يخجلون مونرى في " تحريرات " الدوائر ودواوين الحكومة أغلاطاً تبعث على الأسف فرفع المجرور والنصب المرفوع من الأمور المألوفة فيها . ولا سيما الإعلانات والتنبيهات . فضلا عن السقيم من العبارات . وإني لأتذكر أني قرأت في العهد الملكي الزائل على باب مكتب اللجنة الطبية بمولا تسأل عن مترجمي الأفلام السينمية فهؤلاء أكلة السحت ، يرتكبون من اللحن والغلط الشنيعين ما أصبح مخشيا كل الخشية على العربية وطلاب المدارس . والشداة من الدارسين ، وليت شعري كيف تجيز لجنة رقابة الأفلام وهي لجنة منتخبة من موظفي الدولة ومنهم موظف من وزارة ال


الكاتب: مصطفى جواد
0المفضلة
3835 المشاهدات
0 تعليقات