من كتاب المقتبس
Jan 13, 2021 10:32 AM Jan 13, 2021 10:32 AM
سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها تقلب موسى بن موسى القسوي عن الطاعة ، وأعند بتحامل عبدالله بن كُليب عامل الثغر عليه ، ومد يده إلى بعض أمواله ، فأحفظه ذلك وهاج حميته ، وتحرك إلى تُطيله ، وابن كليب داخلها ، فطمع أن ينتهز منه فرصة ، فاحتجز عنه عبدالله بحصانتها ، ولم يؤته حرباً، واستغاث بالأمير عبدالرحمن فأخرج إليه ابنه محمداً بالصائفة ، وقاد معه محمد بن يحيى بن خالد فاحتل عليه محمد بالجيوش ، فأذعن موسى ، واعترف بالذنب ، وسأل العفو ، فسارع الولد محمد إلى اجابته وتطمينه وإقراره على حاله ، وتقدم بالصائفة إلى بنبلونه فجال بأرضها وأد*** وركب جيش قرطبة لاستقباله ، فدخل في زي تقتحمه العين وهنا قلة ، وعدم رواء وبهجة وعدد وعده ، فوق فرس دون مراكب الملوك بحلية مختصرة ، سادلاً سمل غفارة إلى ما تحتها من كسوة رثة ، قدامه سبع جنائب من خيل الموالي العامريين صيروها معه للزينة ، دون علم ولا مطرد ، ي*** وقد كتبت من وصف ظاهر محاسنه أوان اعتلاقه بقهرمه أميرنا محمد بن جمهور ، وعددت من محاسن خصاله مالم يبعد عن الصدق عنه ، لأخذنا بظاهر ما تموه في العيون وقت بنائه لنفسه ، وتنفيقه لكساده ، من طأة الخلق ، وحسن الاحتمال ، ولين الجانب ، وخفة المواطاة ، وجودة الوسا


الكاتب: ابن حيان
0المفضلة
25548 المشاهدات
0 تعليقات