• من كتاب الكِتَاب

    هذا باب باب ما يُنصب فيه الاسم لأنه لا سبيل له إلى أن يكون صفة وفي ذلك قولك : هذا رجل معه رجل قائمين . فهذا ينتصب لأن الهاء التي معه معرفة فأشرك بينهما وكأنه قال : معه امرأة قائمين . ومثله : مررت برجل مع امرأة ملتزمين ، فله إضمار في مع كما كان له إضمار في معه ، إلا أن للمضمر في معه علماً وليس في مع امرأة عًلًم إبل بالنية . ويدلك على أنه مضمر في النية قولك : مررت بقوم مع فلان أجمعون . ومما يجوز فيه الصفة : فوق الدار رجل وقد جئتك برجل آخر عاقلين مسلمين . وتقول : اصنع ما أسر أخاك وأحب أبوك الرجلان الصالحان ، على الابتداء ، وتنصبه على المدح والتعظيم ، كقول الخرنق [ من قيس بن ثعلبة ]: لا يبعدن قومي الذين هم : سم العدو وآفة الجزر *** باب ما ينتصب فيه الخبر لأنه خبر لمعروف يرتفع على الابتداء ، قدمته أو أخرته وذلك قولك : فيها عبداً قائماً ، وعبدالله فيها قائماً . فعبد الله ارتفع بالابتداء لأن الذي ذكرت قبله وبعده ليس به ، وغنما هو موضع له ، ولكنه يجري مجرى الاسم المبني على ما قبله . ألا ترى أنك لو قلت : فيها عبد الله حسن السكوت وكان كلاماً مستقيماً ، كما حسن وويدل على ذلك انك تقول : إن فيها زيداً ، فيصير بمنزلة قولك : إن زيداً فيها ، لأن فيها صارت مستقراً لزيد يستغني به السكوت وقع موقع الأسماء ، كما أن قولك : عبدالله لقيته يصير لقيته فيه بمنزلة الاسم ، كأنك قلت : عبدالله منطلق ، ثم أردت أن تخبر على أية حال استقال النابغة : فبت كأني ساورتني ضئيلة : من الرقش في أنيابها السم ناقع وقال الهذلي : لا در دري إن أطعمت نتزلكم : قرف الحتى وعندي البر مكنوز ***

    الكاتب: سيبويه

    0المفضلة

    16916 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سيبويه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من كتاب الكِتَاب