• المقامة الرّحبيّة( الحريري )

    حكى الحارثُ بنُ هَمّامٍ قال: هتَفَ بي داعي الشّوْقِ. الى رَحبَةِ مالِكِ بن طَوْقٍ. فلبّيتُهُ مُمتَطِياً شِمِلّةً. ومُنتَضياً عَزْمَةً مُشمَعِلّةً. فلمّا ألقيتُ به المَراشي. وشدَدْتُ أمراسي. وبرَزْتُ منَ الحَمّام بعدَ سبتِ راسي. رأيتُ غُلاماً أُفرِغَ في قاالمكتَسَبِ فخّي! قلت: فهَلاّ اكتفَيْتَ بمَحاسِنِ فِطرَتِه. وكفَيتَ الواليَ الافتِتان بطُرّتِه? فقال: لوْ لمْ تُبرِزْ جبْهَتُهُ السّينَ. لَما قنْفَشْتُ الخمسينَ. ثمّ قال: بِتِ الليلَةَ عِندي لنُطْفئ نارَ الجَوى. ونُديلَ الهَوى. من النّوى. فقدْ أجْمَعْتُ علقُلْ لوالٍ غادَرْتُـه بـعْـدَ بـيْنـي سادِمـاً نـادِمـاً يعَـضّ الـيَدَيْنِ سلَـبَ الـشـيخُ مـالـهُ وفـتـاهُ لُبَّهُ فاصْطَلى لَظـى حـسْـرَتَـيْنِ جادَ بالعينِ حـينَ أعـمـى هـواهُ عينَهُ فـانْـثَـنـى بِـلا عـينَـينِ خفِّضِ الحُزنَ يا مُعَنّـى فـمـا يُجْ دي طِلابُ الآثارِ من بعـدِ عَـينِ ولَئِنْ جَـلّ مـا عَـراكَ كـمـا ج لّ لدى المُسلِمينَ رُزْءُ الحُـسـينِ فقَدِ اعتَضْتَ منهُ فَهمـاً وحـزْمـاً والـلّـبـيبُ الأريبُ يبْـغـيَ ذَينِ فاعصِ من بعدها المَطامعَ واعلَـمْ أنّ صيْدَ الظّـبـاء لـيس بـهَـينِ لا ولا كُـلّ طـائِرٍ يلِـجُ الـفَـخّ ولوْ كانَ مُحـدَقـاً بـالـلُـجَـينِ ولَكَمْ مَنْ سعى ليَصْطادَ فاصْـطـي دَ ولك يلْقَ غيرَ خُـفّـي حُـنـينِ فتبـصّـرْ ولا تـشِـمْ كـلّ بـرْقٍ رُبّ برْقٍ فيهِ صـواعِـقُ حَـينِ واغضُضِ الطّرْفَ تسترحْ من غرامٍ تكتَسـي فـيهِ ثـوْبَ ذُلٍ وشَـينِ فبَلاءُ الفتى اتّبـاعُ هـوَى الـنّـف سِ وبذْرُ الهَوى طُمـوحُ الـعـينِ قال الرّاوي: فمزّقتُ رُقعتَهُ شذَرَ مذَرَ. ولمْ أُبَلْ أعَذَلَ أم عذَرَ.

    الكاتب: الحريري

    0المفضلة

    9500 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الحريري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المقامة الرّحبيّة( الحريري )