• من كتاب الصناعتين

    وقد علمنا أن الإنسان إذا أغفل علم البلاغة وأخل بمعرفة الفصاحة لم يقع علمه بإعجاز القرآن من جهة ما خصه الله به من حسن التأليف وبراعة التركيب ..... وضمنه من الحلاوة وجلله من رونق الطلاوة مع سهولة كلمه وجزالتها وعذوبتها وسلاستها ، إلى غير ذلك من محاسنه التي ونحن نفهم رطانة السوقي وجمجمة الأعجمي للعادة التي جرت لنا في سماعها ( في المدن التي تخالط فيها السوقة والأعاجم ) ، لا لأن تلك البلاغة . الأا ترى أن الأعرابي ( لمكانه في البادية بعيداً عن أهل المدن ) إذا استمع ذلك لم يفهمه ، إذ لاعادة له بسماعه . وأبلغ من هذه المنزلة ( التصرف في فنون القول المختلفة ) أن يكون في قوة صانع الكلام أن يأتي مرة بالجزل ومرة بالسهل فيلين إذا أراد . ومن هذا الوجه فضلوا جريراً على الفرزدق وأبا نواس على مسلم بن الوليد .

    الكاتب: أبو هلال العسكري

    0المفضلة

    9679 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو هلال العسكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من كتاب الصناعتين