من كتاب المفضليات
Jan 13, 2021 10:32 AM Jan 13, 2021 10:32 AM
كنت جالساً على بابي ? وأنا محتاج إلى درهم وعليَّ يومئذ عشرة آلاف درهم دينا ? إذ جاءني رسول المهدي فقال : أجب الأمير . فقلت ما بعث إلي في هذه الساعة إلا بسعاية ساع ، وتخوفت لخروجي ? وكان معي إبراهين بن عبدالله بن حسن ? فدخلت بيتاً لي فتطهرت ولبست ثوبين نظيوإن صخر لتأتم الهداة به : كأنه علم في رأسه نار فأومأ إلى إسحق بن بزيغ ثم قال له : قد قلت لك ذلك ، فقلت : الصواب ما قاله أمير المؤمنين ، ثم قال : حدثني يا مفضل ، فقلت : أي الحديث أعجب إلى أمير المؤمنين ؟ قال : حديث النساء . فحدثته حتى انتصف النهار ، ثم قال : يا مفضل ، أسهرني البارحة بيتا ابن مطير . فقلوقد تغدر الدنيا فيضحي غنيها : فقيراً ويغنى بعد بؤس فقيرها فلا تقرب الأمر الحرام فإنه : حلاوته تفنى ويبقى مريرها فقلت : مثل هذا فليسهرك يا أمير المؤمنين ، ثم قال : ألهذين ثالث يا مفضل ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين وأنشدته : وكم قد رأينا من تغير عيشه : وأخرى صفا بعد كِدار غديرها وكان المهدي رقيقاً فاستعبر ثم قال : كيف حالك ؟ قلت : كيف حال من هو مأخوذ بعشرة آلاف درهم ، فأمر لي بثلاثين ألف درهم وقال : اقض دينك وأصلح شأنك فقبضتها وانصرفت . *** قال المفضل : خرجت مع إبراهيم بن عبدالله بن حسن فلما صار بالمربد وقف على رأس سليمان بن علي فأخرج إليه صبيان من ولده فضمهم إليه وقال : هؤلاء منا ونحن منهم إلا أن آباهم فعلوا بنا وصنعوا ثم توجه لقوله : مهلاً بني عمنا ظُلامتنا : إن بِنا وردة من القلق لمثلكم تحمل السيوف ولا : تغمر أحسابنا من الرقق إني لأنمي إذا انتميت إلى : عز عزيز ومعشر صدق بيض سياط كأن أعينهم : تكحل يوم الهياج بالعلق فقلت : ما افحل هذه الأبيات ، فلمن هي : قال : لضرار بن الخطاب الفهري قالها يوم الخندق . *** وقال الجميح وهو منقذ بن الطماح بن قبس بن طريف أمست أمامة صمتاً ما تكلمنا : مجنونة أم أحست أهل خروب مرت براكب ملهوز فقال لها : ضُري " الجميح " ومسيه بتعذيب ولو تصابت لقالت وهي صادقة : إن الرياضة لا تنصبك للشيب يأبى الذكاء ويأبى أن شيخكم : لن يعطي الآن عن ضرب وتأديب أما إذا حردت ححردي فمجرية : جرداء تمنع غيلاً غير مقروب فإن يكن حادث يخشى فذو علق : تظل تزبره من خشية الذيب فإن يكن أهلها حلُّو على قضة : فإن أهلي الألي حلوا بمحلوب لما رأت إبلي قلَّت حَلوبتها : وكل عام عليها عام تجنيب أبقى الحوادث منها وهي تتبعها : والحق صِرمة راع غير مغلوب كأن راعينا يحدو بها حمرا : بين الأبارق من مكران فاللوب فإن تقري بنا عينا وتختفضي : فينا وتنتظرى كَري وتغريبي فاقنى لعلك أن تحظى وتحتلبي : في سحبل من مسوك الضأن منجوب ***


الكاتب: المفضل الضبي
0المفضلة
8236 المشاهدات
0 تعليقات