من كتاب طبقات الشعراء
Jan 13, 2021 10:32 AM Jan 13, 2021 10:32 AM
الشعر ورواية نحله : والشعرصناعة وثقافة يعرفها أهل العلم كسائر أصناف العلم والصناعات : منها ما تثقفه العين ، ومنها ما تثقفه الأذن ، ومنها ما تثقفه اليد ، ومنها ما يثقفه اللسان . ومن ذلك اللؤلؤ والياقوت لا يعرف كلاهما بصفة ولا وزن دون المعاينة ممن يستبصره . ومن ذلك الجهبذ بالدوإن كثرة المدارسة تعين على العلم . وكان ممن هجن الشعر وأفسده وحمل كل غثاء محمد بن إسحاق ، وكان من علماء الناس بالسير ، فنقل الناس عنه الأشعار . وكان يعتذر منها ويقول : لا علم لي بالشعر ، إنما أوتى به فأحمله . ولم يكن ذلك له عذراً ! فكتب ابن إسحاق في السير من أشعار الرجال الذين لم يقولوا شعففصلنا في هذا الكتاب الشعراء من من أهل الجاهلية والإسلام والمخضرمين ونزلناهم منازلهم ، واحتججنا لكل شاعر بما وجدنا له من حجة وما قال العلماء فيهم . وقد اختلفت الرواة فيهم : فنظر قوم من أهل العلم بالشعر والنفاذ في كلام العرب والعلم في العربية ، إذا اختلفت فلما راجعت العرب رواية الشعر وذكر أيامها ومآثرها ، استقل بعض العشائر شعر شعارائهم وما ذهب من ذكر وقائعهم . وكان قوم قلّت وقائعهم وأشعارهم وأرادوا أن يلحقوا بمن له الوقائع والأشعار فقالوا على ألسن شعرائهم . ثم كان الرواة بعد فزادوا في الأشعار . وليس يُشكل وكان أول من جمع أشعار العرب وساق حديثها حماد الراوية وكان غير موثوق به : كان ينحل شعر الرجلِ وغيره ، وكان يزيد في الأشعار .


الكاتب: محمد بن سلام الجمحي
0المفضلة
3990 المشاهدات
0 تعليقات