• رسالة ابن العميد إلى القاضي ابن خلاد

    وصل كتابك الذي وصلت جناحه بفنون صلاتك وتفقدك ، وضروب برك وتعهدك ، فارتحت لكل ما أوليت ، وابتهجت بجميع ما أهديت وأضفت إحسانك في كل فضل نظائره التي وكلت بها ذكرى ، ووقفت عليها شكري . وتأملت النظم فملكني العجب به ، وبهرني التعجب منه . وقد رمت أن أجري على العكالعذارى غدون في الحُللِ البيض : وقد رحن في الخطوط السود فلم أرى لشيء عدلاً ، ولا أرضى ما عددته له مثلاً . والله يزيدك من فضله ولا يخليك من فضله ولا يخليك من إحسانه ، ويُلهمك من بر إخوانك ما تُتَمم به صنيعك لديهم ويَرُب معه إحسانك إليهم . ولابن العميد من قصيدة اخوانية وجدانية : قد ذبت غير حشاشة وذماء : ما بين حر الهوى وحر هواء لا استفيق من الغرام ، ولا أدري : خلواً من الأشجان والبرحاء وصروف أيامي أقمن قيامي : بنوى الخليط وفُرقة القُرناء وجفاء خلً كنت أحسب أنه : عوني على السراء والضراء أبكي ويضحكه الفراق ولن ترى : عجباً كحاضر ضحكه وبكائي من يشف من داء بآخر مثله : أثرت جوانحه من الأدواء ! لا تغتنم إغضائتي فلعلها : كالعين تُغضيها على الأقذاء واستبق بعض حُشاشتي فلعلني : يوماً أقيك بها من الأسواء

    الكاتب: أبو الفضل بن العميد ( الأول )

    0المفضلة

    13772 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو الفضل بن العميد ( الأول )

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رسالة ابن العميد إلى القاضي ابن خلاد