إنني خائنٌ أيها الوطن الجميل !
Jan 13, 2021 10:32 AM Jan 13, 2021 10:32 AM
عصافير تنقر في دمي ... انني خائن أيها الوطن الجميل !! خالد عويس متوترا ، متقطعا ، جاءني صوتها هذا المساء . لم تستمر مكالمتي معها سوي دقائق . الحقيقة ، أنا نفسي كنت متعكر المزاج ، ربما هي الحرب ، وسهري المتواصل لرصد تفاصيلها ، ومتابعة جنونها . الدماء الغزيرة هناك أطاشت صوابي تماما . وبدلا من أن أحتوي استياءها ، وجدتني كانت مكالمتها ايذانا بسهر طويل ، هربت من أخبار الحرب الي فيلم عن محامي ابيض يجد في نفسه ميلا كبيرا و"انسانيا" للدفاع عن أسود اتهم بقتل شابين ثبت انهما اعتديا علي ابنته القاصر في ظل مجتمع عنصري !! مجتمع عنصري كذلك ...، يا الهي ، ما بالها هذه الليلة ما فتئتلا ، لست أكيدا من انحصار الاسباب كلها التي تدفعني للتمرد علي هذه الغربة الباردة ، فى ذلك السبب . كل شيء في هذه المدينة " الكابوس" بات يفزعني ، فلتمطرني الخرطوم بزخات الرصاص كلها . لكن عليها أن تأخذني في حضنها المريح حين أموت . عليها الا تدعني لهذا الموت اأشعر بتحسن الآن بعد أن كتبت . لكن الشعور بالخيانة لا زال يطاردني . خزي هو الشعور بأنك تخون وطنك لمجرد أنك غادرته . احساس حارق جدا ينتابني بأنه كان يتوجب عليّ البقاء لفعل شيء ، لكنني هربت . آثرت نفسي علي وطني . الم يكن من الاشرف أن اصنع شيئا هناك ؟ البقاء


الكاتب: خالد إبراهيم عويس
1المفضلة
7379 المشاهدات
0 تعليقات