• حديثٌ عابث

    بين هاجسي ولساني آلافٌ من الأميال، كم وددت محوها.. ما أطولها من مسافة، وشدّ أثرها على نفسي.. كأن دوني ودون ما أود البوح به بناءٌ عامر، أخذ يشيّده الزمان، حتى أمسى اليوم محالٌ علي تجاوزه.. قد جعل مني البناءُ شخصًا غريبًا، مختلفًا كل الاختلاف عمّن عهدته.. لست أدري، أقدري هو أن أقضي عيشي في تأمله، وتمنّي اختراقه؟ أم سأقضي كل يوم في حياتي أُجمع على هدمه، وأفشل.. ذنبي هو أنني قد سمحت للأيام أن تشيّده، على حين وقفت وقوف المتفرج.. ما أصعب تجاوزه، وصعبٌ أي صعب ترميم نفسي التي بات يحطمها الزمان شيئًا فشيئًا، حتى أمست دخيلةً على جسدها.. ما أصعب الدنيا؛ كالقوة الساحقة التي تدمر من بدربها كائنًا من كان.. وكأنها لم تجد غيري لتصوّب ضربتها عليه، وكأنها لم تجد سوى نفسي الهشّة، لتسحقها بكل ما أوتيتْ من قوة.. لعمري لا يمر يوم إلا وأُجمع فيه على تجاوز كل عائقة قد ساهمت في جعلي إنسانًا تعيسًا، وترميم نفسي المحطمة لتمسي كما كانت؛ كالبدر المشبوب وسط الظلام.. ولكن، شتّان بين واقعي ومرادي.

    الكاتب: دلال

    1المفضلة

    67 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem post poems 

التعليقات (0)

المزيد من دلال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حديثٌ عابث

    المزيد من دلال

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة