• ويح ماما !

    .. شقّ الدُجى قمرٌ ، حسبناهُ -لفرطِ البُعدِ- نجما الكونُ كبّر إذ رآهُ .. فضاؤهُ صلّى ، وسمّى فعرفتُ أنكِ قد أتيتِ ، عرفتُ أني صرتُ : أمّا أغدقتِ قلبي بالنعيمِ ، وصرتِ لي : شهدَ الحياةِ ورأيتُ فيكِ : مُنـايَ ، فيكِ رأيتُ حُلمَ العمرِ آتي وحملتُـكِ ؛ ما بين عيني .. والشّغافِ .. وأغنياتي .. أوتذكرين سعادتي -يا طفلتي- لما خطوتِ ؟ ووجدتُ وقعَ خُطاكِ عيدًا ، فيهِ كالحلوى زهوتِ ؟ وبذرتِ بي فرحًا ، تفتّق زهرهُ الزاكي بصوتي ؟ ونطقتِ : ماما -ويحَ ماما- حين ذابت في الشفاهِ لكأنّما ” العسلُ المصفّى ” غيضَ من كلّ اتجاهِ وانسابَ في شفتيكِ ، يا لجمالِ ” ماما ” ، يا إلـٰهي ! .. وأراكِ .. ” يكبرُ في الحنايا حبكِ ” إذ تكبُرينا تأتي مباهجُكِ العِذابُ على اليبابِ ، وتمطرينا فأضمّكِ حينًا .. وأتلو ” آيـةَ التعويذِ ” حينا وعلى ” مهادٍ خافقٍ ” تغفينَ ، يغمركِ ابتهالي وإذا صحوتِ ؛ فمَن أحقّ من الأميرةِ بالدلالِ ؟ قومي .. مسارحُ حبنا انتظرتكِ ، تهتفُ : أنْ تعالي .. وابقَي -على عينيّ- شمسًا سرمدتْ عمري : نهارا وتراقصي : ترفًا .. وغنّي لي .. وضمّيني مِرارا فبحضنكِ الدنيا ، وفي عينيكِ أحلامي أسارى وتأكّدي ” أني بقربكِ ” يا ملاكي ، فاطمئنّي وتذكّري أني أرى فيكِ ” انتصاراتي ” ، وأني أبدًا أحبكِ .. فاهزمي الدنيا ، وضمّيني ، وغنّي ..

    الكاتب: أروى

    0المفضلة

    42 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أروى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ويح ماما !

    المزيد من أروى

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة