• أعجوبة غير قطبية

    قد أمضت حياتها بأكملها وهي تبحث عن المعنى،وتتسائل كثيرًا،مجنونة تلك الأفكار التي تسكن في رأسها وكمناجل تنخر بلا رحمة، تكتب كثيرًا كأن صوتها قد انتحر منذ الولادة، كانت تتمنى حياة طبيعية هادئة، وتتسائل على الدوام؛ لماذا تهرب منها كل الأشياء كما لو أن الله لم يخلق شيئا يمتزج بها؟ ومحض صدفة كانت تنجو عشرات المرات " لم أعتد، أنا لم أعتد بعد على وجودي هنا حتى هذه اللحظة" لقد كانت أعجوبة غير قطبية ،كثيفة، لا تنساب بسهولة، لا تمتزج بالماء الذي يتواجد بوفرة، إنها أعجوبة و صعبٌ على عقولهم أن تتبعها،ولكن لما لم تغفو في ذلك الرحم وحيدة؟ لماذا قد خُلقت على خلاف ما عاشت عليه حتى نهاية حياتها؟ تناقُضاتٌ تناقُضاتْ،لا شيء هنا يستطيع الانسان البسيط أن يفهمه، وما الغاية من إدراكه في هذه اللحظة؟ إذ أن كل شيء قد انتهى الآن وآن الزوال أن يبدأ في الظهور، آن للنسيان أن يُميت ما تبقى من الاثر، كل الأثر، وتُنسى كأنها لم تكن شخصًا ولا نصًا،ستأخذ من صيغة الماضي ما يكفي لأن تصبح حُرة، حُرةٌ هي إذ تُنسى هي حُرة.

    الكاتب: فاتن

    0المفضلة

    122 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من فاتن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أعجوبة غير قطبية

    المزيد من فاتن

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة