• قراءة في نص: في طريقي نحوك

    يتدلّى الوقتُ بطيئًا مثل نهارِ الصيفِ المحرقِ في جولاي نتباااااااااعدُ.. نعتمرُ الأشواقَ كقبّعةٍ بهِتتْ من كثرةِ ما احترقت نبقى في البيت *** ينزلقُ الليلُ الصحراويُّ على كفّي يرتسمُ الطيفُ.. على الأنحاءِ.. يُطالعني وجهكَ مبتسمًا في المرآةِ فألمسهُ.. لكنّي.. لا أصلُ إليك..!! *** أتأبّطُ حزني صمتي لحني وجعي شوقي يرهقني عطركَ.. يتسلّلُ في أقصى النبض *** ينتبهُ الفجرُ لروحي وهي تعانقُ روحكَ.. يجعلني أسمو.. أعلو.. أطفو فوقَ الحلمِ الباهتِ أتسلّقُ ذكراكَ معي أتأمّلُ سقفَ حكاياتي.. وحوارًا ترجمَهُ الصمت *** أحتاجُ بأنْ أركلَ هذي الأشياء.. الذكرى تصدأُ.. والصبرُ نزيفٌ ورديّ *** لا أملكُ إلّا الصوتَ.. ورجفتهُ وحنينكَ يضربني في العمق.. *** أنتظرُ الساعةَ.. لنغنّي أنتظرُ الصوتَ الصوتَ الصوت *أحلام الحميد يأتي هذا النص الجامح من أحلام.. على وقع المرحلة، حيث التباعد الاجتماعي القسري.. وحين "أضحى التنائي بديلًا من تدانينا".. فتستهله بتعرية حالة الضجر المتنامية مع حر "جولاي" ثم تمزج معه الشوق بمهارة شاعرية لتحيله رداءً بهت جراء الاحتراق.. ثم تأتي قفلة المقطع "نبقى في البيت" لتشذ عن شاعرية ما قبلها من تفاعيل فجاءت مباشرة جامدة حتما كانت الشاعرة أحلام قادرة على ماهو أكثر شاعرية. "ينزلق الليل الصحراوي على كفي" تركيب يفاجئ المتلقي.. ويهز ناظريه ليندمج مع الصورة طيف معلق في الأفق.. مرآة انعكس منها وجه الحبيب الباسم.. فتنسى أحلام مع دهشة المشهد خدعة الأشواق فتهم بلمس المرآة، ولكن سرعان ما يجيبها مرسول "جولاي": هيهات! "أتابط حزني".. هنا يصل المشهد لذروته الدرامية فحينما تلفنا الوحدة ويهيمن الضياع على الأفق؛ نقتات أحزاننا وصمتنا وأشواقنا.. وبقايا العطر كما تقول شاعرتنا يقوم بدور البطولة لـ"يتسلل في أقصى النبض". "أحتاج بأن أركل هذي الأشياء" هنا عنفوان أنثى تتمرد على المشهد فتصعد لغة الخطاب الشعري فينفعل القاف و تصدأ الذكرى ويستحيل الصبر "نزيف وردي"! (ويبدو أن الانفعال حدا بالشاعرة هنا لإبدال لـِ بالباء في جملة "أحتاج بأن" فليتها كانت لِأن.) ثم تختم الشاعرة هذه الترانيم المليئة باللهفة والحنين بتنبيه الساعة كي تأتي بالصوت الصوت الصوت..

    الكاتب: عبدالرحمن الخلف

    0المفضلة

    100 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    انطباع قراءة 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن الخلف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قراءة في نص: في طريقي نحوك

    المزيد من عبدالرحمن الخلف

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة