• أزياء في موعدها !

    -١- ـ إذا ما أخبرك أحدهم أنه يرى اللون الأبيض في جميع العابرين ..فلا تُكذِّبه ! ..كنت أحدق في النافذة التي تحيني بدفء كل صباح، في أوراق التقويم التي لا تمل من عبث يداي بها طوال العام والتي تغفر لي في حين أبقيها على ذات المكتب الذي يحمل ضرتها ! ولربما، كانت ساخطةً علي! وتشمتُ بي ! أيُ قلبٍ ذاك الذي يحمِلُ ٧٢٠ نبضًا متناقضًا بين يديه بين حينٍ وآخر ! بعض الأيام مضت مُثقلة كثوب فقير عاثت بهِ النار فأكلت بعضًا منه، وبعضها لا زالت تزهر كفستان طفلة، وبعضها كأزياء الحفلات تُسعد بِها، إلا أنك تعلمُ مُسبقًا أيّ لونٍ عليكَ أن ترتديه وبأي حُلة ستظهر به، إلا أن البعض الذي نُسعد بِه "بلا ولاشي" هي تلك الأيام التي تكسونا بالمطر !.. "مطرنا بفضل الله ورحمته" -٢- ـ بعض الأحلام نعلقها على الأشجار .. على الأغصان الجافة مع أوراق الخريف ..لعل الريح أن تذهب بِهم جميعا ! كم من الناس تدخر أموالها للمستقبل، وكم من الناس تدخر مشاعرها للاشيء ! أحيانا نظنُ أننا نُتقن التعامل مع الحياة أكثر مما تتطلبهُ الحياة ذاتها .. من أي وهمٍ جاء الأوليين بخرافة "بنكٍ" لإدخار المشاعر والجمال والضحكات وتحقيق الأحلام لا لاستثمارها !! من أي شرعٍ كانت الفتوى في باب المشاعر .. أحل الله الصمت وحرم الربا !! أنا على يقين أن الحرية ليست في التمرد على باب الحلال والحرام، ولكن الحرية الحقيقية هي في القلب .. فمن يحرر قلوبنا من معتقلاتها ؟؟ -٣- -بمعلقة من صداقة احركُ قلبي ..عليّ أُنعِش ما تبقى من أمل! - "للرسائل الصباحية مفعول مِثل مَفعول القهوة مُجرد أن تُطرق بابَك وتقول: صَباح الخير .. يَتحسنُ مَزاجُك" "إني أحتاج أن يُربت على كتفي أي شيء ولو كان قطرة مطر" ..ولو كان صوت مطر ! الصباح أول النهار ..أول اليوم بل أول الحياة .. الكلمة مفتاح القلب، والابتسامة تطفو كقارب نجاة يلوح بقربٍ للآخرين ! تتزاحم الكلمات، البسمات، الحوارات، والإيحاءات من حولك إلا أن نصف كلمة ..ربما هي تلك التي تبعثُ الحياة في دواخلك ولربما نظرة خاطفة تجيد الكلام بِلطف أكثر من كل شيء ! كن حياةً لكل من حولك ولو بحرف .. صباحكم قرب. -٤- -"يضحكني التعريف الذي يقول أن النوم هو عملية إعادة إنتاج الطاقة في الجسم ..أضحك كثيرا كلما أتذكره" منير المعلق من قدميه تكشف بسهولة أنك تهرب من شيء ما بلا مبرر، أنك تأمل الوصول لكن كل الأبواب موصدة، أنك بحاجة لأن تخضع ساجدًا بلانهوض لتُتمتِم: "إلهي أنت تعلم كيف حالي! ..فهل يا سيدي فرجٌ قريبُ" ، إلا أن شيء ما يدفعك للنهوض، للاستمرار بالبحث ! الأرض تهمسُ في أذنك، والريح تدفعك، وشيء ما يعبث في قلبك! و أنت ! تعلم أن لا وجهة لك إلا الله. _____________ ٢٨ صفر ١٤٣٨ ٢٨ تشرين الثاني ٢٠١٦

    الكاتب: منى سالم

    1المفضلة

    119 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من منى سالم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أزياء في موعدها !