• ... سَقَطَ الجَنَاحُ على النمط الثاني من الكامل

    ..... فِي اللَّيلِ غَنَّى طَائِرٌ غِرِّيدُ هَزَّ الفَضَاءَ بِصَوتِهِ وَيُعِيدُ ... فَتَسَلَّلَ الصَّيَّادُ يَرْقُبُ صَيدَهُ فَهَوَتْ بِتَكبِيلِ الجنَاحِ قُيودُ ... وَالقَيدُ لَيسَ بِحَوزَتي لَكنَّهُ هَمٌّ عَلَى كَتِفِ الرِّجَالِ يَبِيدُ ... فنَهَارُنَا فِي الأَسْرِ يَرقُبُ لَحظَةً لِمَخَاضِ فَجرٍ وَالزَّمَانُ عَنِيدُ ... شَابَتْ عَلَى يأسٍ بنَا أَحلَامُنَا مَا عَادَ يُجْدِي كَي نَعُودَ نَشِيْدُ ... تِلكُمْ بِلَادُ العُرْبِ مَالَتْ شَمسُهَا وَعَلَتْ كِلَابٌ حِينَ غَابَ أُسُودُ ... كُنَّا نُطَاولُ في السَّماءِ سَحَابَها بِعَزِيزِ دِينٍ.. والنُّجُومُ شُهُودُ ... صَفَّاً إِلَى صَفٍّ أُقِيمَتْ دَولَةٌ مَا شَقَّ صَفَّهُمُ هَوىً وَحُدودُ ... العَدلُ كَانَ إمَامَهُمْ، لَم يَرفَعُوا زَوَرًا شَرِيفَهُمُ فَضَاعَ مَسُودُ ... فَالدِّينُ حِصْنٌ وَالخِلَافَةُ بَابُهُ وَالعَدلُ سَقْفٌ ظِلّهُ مَمْدُودُ ... ثُمَّ انْزَوَى مَجدٌ بِطَيِّ صَحَائِفٍ لِكِتَابِ عِزٍّ، هَل لَهُ تَجدِيدُ؟ ... وَاهٍ عَلَيكَ تَواتَرَتْ بِكَ نُوَّبٌ كَجِبَالِ صُمٍّ وَالبَلَاءُ يَزِيدُ ... وَلَبِستَ ثَوبَ الذُّلِّ فِي عِزٍّ مَضَى وَالثَّوبُ فِي غيرِ التُّقَى مَفْسُودُ ... وَتَفَرَّقَتْ سُبُلُ الخِلَافِ بِسَعيِنَا وَالسَّعيُ فِي غَيرِ الهُدَى مَنْكُودُ ... وَتَبَدَّلَ الشَّرْعُ الحَنيفُ وَهَدْيُهُ زَيفَاً فَضَاعَ الوَعدُ وَالـمَوعُودُ ... القُدسُ ضَاعَتْ وَالـمَآذِنُ تَشْتَكِي خِزيَاً مَضى فَوقَ الرِّقَابِ يَبِيدُ ... وَتَمَزَّقَ الجَسَدُ الهَزِيلُ وَلَم يَعُدْ لِلحَقِّ صَوتٌ وَالضَّلَالُ يَسُودُ ... وَتَرَى الَّذِي بالأَمسِ كَانَ مُلَوِّحاً بِالسَّيفِ يُقسِمُ أنَّهُ صِندِيدُ ... خَانَ الأَمَانَةَ ثُمَّ زَادَ لِصَفقَةٍ للخِزيِ يَرضَى، وَالسَّبِيلُ يَهُودُ ... قَبِلَ الـمَهَانَةَ لَا أَمَانَ لِمِثلِهِ تَبَّاً وَتَبَّاً إِنَّهُ رِعدِيدُ ... يَا رَبِّ هَل سَيَعُودُ يَسْطَعُ نَجْمُنَا وَيَعُودُ فِينَا مَجدُنَا الـمَنشُودُ ... إِنِّي لأَرجُو لَو أُصَلِّي رَكعَةً في سَاحِ قُدسٍ وَالـمَقَامُ سُجُودُ ... لَو صِرتُ وَحدِي فَالرَّجاءُ يزِيدُنِي صَبرَاً وَمِنْ جَهدِ البَلَاءِ أَعُودُ ... وَأَرَى كَثِيرَاً، شَاءَ رَبِّي أَنْ يَعُوا وَتَضَرَّعُوا، إِنَّ الدُّعَاءَ جُنُودُ ... 22/9/2020

    الكاتب: محمد عبد ربه طه

    0المفضلة

    10 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    شعر 

التعليقات (0)

المزيد من محمد عبد ربه طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ... سَقَطَ الجَنَاحُ على النمط الثاني من الكامل