• ... فَلَا عَقلٌ يَمِيزُ وَلَا رَشَادُ على البحر الوافر

    .... نَبِيتُ وَفِي الحَشَا نَارٌ تُقَادُ ومِنْ أَجفَانِنَا فَرَّ الرُّقَادُ .... كَأنَّا فِي أَتُونٍ نَصْطَلِيهِ عَلَى جَمرٍ وَيَعلُونَا الرَّمَادُ .... وَنَطمَعُ لَو يُبَادِرُنَا رَبِيعٌ وَيَرحَلُ عَن مَآقِينَا السَّوَادُ .... فَهَل وُلِدَ الشَّتَاتُ عَلَى يَدَيْنَا وَمَاتَ عَلَى تَخَاذُلِنَا اتِّحَادُ .... فَقَد فَتَحَ التَّنَاحُرُ أَلفَ بَابٍ وَأَغلَقَ دُونَما جَمعٍ, عِنَادُ وَبِعْنَا مَا وَرثْنَاهُ بِبَخْسٍ رُوَيْدَاً صَارَ يَشْرِينَا مَزَادُ .... وأسرَجْنَا العُقُولَ هَوىً فَسَارَتْ حَثيثَاً نَحو تَفْرِيقٍ, أَرَادُوا .... فَصِرْنَا مُضْغَةً وَالخَيْلُ صَارَتْ خِرَافَاً ذَبْحُهَا قُلْنَا جِهَادُ !!. .... زَمَانُ الفَضْلِ وَالأَمْجَاْدِ وَلَّى وَفِي إثرِ الخُطَى يَقِفُ الفَسَادُ .... كَتَبنَا الشَّعرَ دُونَ الفَخرِ نَرثِي هَوَانَ الضَّعفِ مَا سَمِعُوا وَعَادُوا .... وَعُدنَا لِلكِتَابَةِ رُبَّ يَصْحُو فَلَا وَرَقٌ وَقَد فَرَغَ الـمِدَادُ .... فَقُمنَا نَشتَكِي الدُّنيَا بِلَيلٍ نُذَكِّرُهَا بِمَنْ كَانُوا وَسَادُوا .... بِيَومٍ سَادَتِ الدُّنيَا جِبَاهٌ سُجُودٌ مَا لِغَيرِ الحَقِّ جَادُوا * .... فهَل يَومٌ تَوَلَّى نَرتَجِيهِ وأيَّامٌ بِأيدِينَا تُبَادُ ؟ .... لعَمرِي إِنَّهُ سَفَهٌ وَغَيٌّ فَلَا عَقلٌ يَمِيزُ وَلَا رَشَادُ .... 29/11/2020

    الكاتب: محمد عبد ربه طه

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    شعر 

التعليقات (0)

المزيد من محمد عبد ربه طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ... فَلَا عَقلٌ يَمِيزُ وَلَا رَشَادُ على البحر الوافر