حكمٌ مسبّـــق
Apr 11, 2021 03:06 AM Apr 11, 2021 03:06 AM
جلست إلي الطاولة وحيدة كعادتي أمارس هوايتي الغريبة في رصد الوجوه و ما تحمله من تعابير و انفعالات. حقيقة , أنني أصبحت مهووسة بهذه الهواية حد أنني قد أصاب بوعكة من الملل في اليوم الذي لا تسنح لي فيه الظروف بممارسة هوايتي الجميلة ،ربما كانت انتقاما لكل تلك الوحدة التي أكابدها. لاحظ أنا لا أجد لنفسي مبررات ولكنها موجودة في حال مهاجمتي ،، جلست في المقعد أتأمل الطاولات المجاورة لأقرر سحب صحن و سكب بعض الطعام ماسالا برياني دجاج ربيان أشياء أعرفها وأخرى فقط لفض بكارة فضولي عدت لطاولتي لأجد رجل و امرأة يجلسان في الطاولة المجاورة، لفت انتباهي مباشرة وجه المرأة الذي كان يتفتق نضارة و سعادة غريبتان كانت تتحدث وتضحك في حين أن رجلها كان صامت لا ينبس بكلمة !! كان يدير وجهه في كل الاتجاهات و كأنه تائه ؛؛ امرأته تكمل حديثها تضحك حينًا وتصمت حينًا, تبًا لكم أيها الرجال كيف يتجاهلها و يمضي مقابل الوجوه و الملامح تاركًا إياها تهذي و كأنها مجنونة؟! ربما هو علي موعد مع أخرى, اتفقا علي أن تأتي خلسة ليراها من بعيد أو ربما هي رحلة بحث عن ضالته, فهذه الخبلة لم تعد ترّضي غروره. في غمرة أفكاري أفقت علي عينيه تبحلقان فيّ بلا معنى هو فقط يتأمّلني و مازلت المرأة تحدثه و هو في عالمٍ آخر بعيدًا عنها, فجأة أزالت سماعة البلوتوث عن أذنها وبدأت تحدث رجلها بالاشارة نعم !!!! كان أصم و كانت تحدث أحدًا علي هاتفها غطست في مقعدي حياءً من فعلتي, كيف صببت جام سخطي علي هذا البريء ؟! طعامي أصبح باردًا كما أنهما غادرا المطعم في لحظات ....


الكاتب: ــهيفاء محمد
1المفضلة
27 المشاهدات
0 تعليقات