• الحساب

    وإنّيْ إذا لقيتُ ربّي مُكبَّلا ** بوزنِ الجبالِ والهضابِ ذُنوبا وصمتُ ندامتِي برأسيْ مُجَلجِلا ** فلو أنّهُ يعيدُني فأَتوبا وبعْضِي على بعْضِي يَشدُّ مُنكِّلا ** وكلٌّ غدا بيْ للجحيمِ شَبُوبا أمِنْ حُجّةٍ لي فيقومَ معلِّلا ** لمَن قلبُهُ بالشّركِ كان مَشُوْبا وناصحُ دنيايَ يَمرُّ مُهلِّلا ** ومنْ عبتُ بالأمسِ أقلُّ عُيوبا وصاحبُ دنيايَ جِواريْ مُعذِّلا: ** فلو كنتُ إذْ شمّلتَ رُحتُ جنُوبا وميزانُ عدلٍ فيّ يصْحو مُقلقِلا ** أتملأُ "دنيا" في القيامةِ كوبا؟ فيا تعسَ يومٍ عشتهُ مُتخيّلا ** بأنّي نُصِرْتُ إذْ ملأتُ جيوبا ويا شؤم حربٍ عدتُ منها مُكلَّلاً ** بنصرٍ لقاءَه خسرتُ حُروبا ولسْنٌ من النارِ تُمدُّ كأنّها ** رؤوسُ شياطينٍ أبنّ نُيوبا وأحمدُ ما انفكَّ لذِيْ العرشِ ساجِدا ** وذو العرشِ ما انفكَّ لطهَ مُجيبا وخوفٌ يداهمُ الرّجاءَ مُزلزلِا ** أربّاً عبدْتَ أمْ عبَدْتَ رُبوبا؟ أقولُ وقد خذلْتُ يومِي بأمسِهِ ** ونفسِي بظُلمِها وكنْتُ لعُوبا إلهي مددْتَ من لدنكَ مودَّةً ** فما كانَ إلّا أنْ مددْتُ ذُنوبا وإنّي لراضٍ إنْ نجوتُ بعفوكَ ** وراضٍ إذا بُتَّ العذابُ نصِيبا

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    القيامة 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحساب