• التّرِكة

    لا تبِعْ إرثاً أصيلاً أنتَ منهُ ** وهْوَ منكَ وهْوَ أغلى ما مَلكتا لاهثاً كالوحشِ خلف أجنبيٍّ ** ما رأيتَ منهُ إلّا ما كرِهْتا ناسياً ما قالهُ بالأمسِ جدٌّ ** مدَّ ما هدَّ فجدَّ ما ورِثتا مُدّ عمرُ من أجَدَّ مُستمدّاً ** من أصيلٍ جدَّ فيهِ منْ خلَفتا حُدَّ عمرٌ ما أجدَّ واستمدّ ** من غريبٍ قد ألَدَّ منْ عبدْتا واسألِ الأيّام ما احْمرّتْ تواريــــ ** ـــخٌ بغيرِ أجنبيٍّ فيهِ هِمتَا وانْبشِ الأرضَ فأين يكْثر المو ** تُ فريحُ أجنبيٍّ لو عَقَلتا أيْ بنيّ ذاك إرثٌ أسّهُ من ** في السّماءِ وابتناهُ منْ أعبْتا منهُ في عينيكَ سحرٌ إنْ تسلهُ ** أين تلقىْ الحُسنَ قالَ: فيكَ أنتَ وعلى كفّيك منهُ بيتُ شعرٍ ** لم يزلْ مذْ قيلَ للأشواقِ بيْتا علمُنا أصلُ العلومِ فنُّنا أصْـ ** ـــــلُ الفنونِ دامَ أصلٌ منهُ جِئتا صِدقُنا قولٌ وفعلٌ جودُنا أهــ ** ــــــلٌ وبيتٌ فضلُنا في الناسِ شتّى رقصنا حسنٌ ورقٌّ عودنا سِحْـــ ** ـــــــرٌ ووجْدٌ والصَّبا منهُ اقتُبِسْتا تكتسي الآنامُ مكذوبَ الجمالِ ** والجمالُ يكتسيْكَ مذْ خُلِقتا يقتفي النّورُ النّهارَ أين صارَ ** والنّهار يقتفيكَ مذْ طلَعتا تنشدُ الرّوحُ السّلامَ أين كانَ ** والسّلامُ في خُطاك أينَ رُحتا أيْ بنيّ هل شقاكَ ما ورثتا؟ ** أمْ ثقيلُ الحملِ كانَ فاسْترحْتا؟ لوْ علِمتَ أنّه في اللّحمِ منكَ ** بلْ وفي النّفسِ لخفَّ ما حَمَلتا أم لأنّ أجنبيّاً حارَ فيهِ ** ثمّ قالَ فيهِ قولاً منهُ هِبْتا؟ أم لقيدٍ؟ إنّ قيدَ النّورِ شمسٌ ** كانَ لولاها بِلا أصْلٍ وشتَّ ذاك حيٌّ ليسَ بالإنسان يحْيا ** بل بهِ الإنسانُ شِئْتَ أم أبيْتا أوّلُ الخلقِ وأبقاهُ وكلّ ** ما خلاهُ وُلْدُ موْتٍ لوْ علِمتا فتغنّ بالذي بيْن يديكَ ** بل وباهِ فيهِ وافحِمْ أيْن كنتَا ولتقل للأجنبي إنْ يسَلك ** لسْت كُفءَ ما ترَى مهْما فعَلتا

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    8 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الإرث 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • التّرِكة