أحياءٌ تحت الثّرى
Apr 18, 2021 07:42 AM Apr 18, 2021 07:42 AM
مقابرٌ إنْ تزُرْها تلتقِ الموتىْ *** فيها كأنّهُمُ الأحياءُ لا أنتَ لو أنّهُمْ دُفنوا في أبخَلِ الأرْضِ *** لاخْضَوْضَرَت بيدُها وأَخرَجتْ نبْتا يا ليْتَ ما بيننا مِنْ مانع اللّحْدِ *** يزولُ حتّى تُقيمَ بينهُم وقْتا ولو فعَلْتَ لصارَ حُلمُك الأغْلىْ *** لو أنّكَ ابْتَعْتَ في جوارِهمْ بيْتا لكنّهم ها هُنا أئمّةً كانُوا *** ولمْ تزلْ ما عهِدتُ منذُ أنْ جِئتَ وما سمِعتُ بمَجدٍ هادنَ الذلَّ *** ولا بِحُرِّيَّةٍ تُساكنُ الكبْتَ صالُوا وجالُوا فما صُلتَ ولا جُلْتَ *** سادُوا ونالُوا فما سُدتَ ولا نُلتَ بفعلِهمْ كتبَ اللهُ لهمْ خُلْدًا *** ما زادهُم أنْ ورِثْتَ مجدَهمْ صِيْتا وفي الدّيارِ قصورٌ ماتَ منْ فيها *** أمسَتْ بموتهمُ الحياةُ في الموْتَى حتّى الجمادُ جوارَهمْ غدا عظمًا *** أمسيْتُ في وجهِهِ أُكلِّمُ الصّمتَ منهُ جرىْ في قصائِدي دمٌ حتّى *** جاورَ موْتى فصارَ مثلَهمْ ميْتا أمّا القصيدُ فأمسى بينهُمْ نثرًا *** لملمتُ أشْتاتهُ فلمْ أجِدْ بيْتا فقلتهُ آملًا أن ألتقي أُذنا *** تحيا به فيكونَ عندَهمْ سَمْتا وناسيًا أنّهم لمْ يسمعوا اللهَ ** أيَسْمعونَ الّذي أنشدَ أوْ أفتَى؟ موتٌ وأقبِحْ بهِ إذْ يرتدِي وجهَ *** الحياةِ في حينِ أنّها تُرى موْتا


الكاتب: اسامة محمد زامل
0المفضلة
7 المشاهدات
0 تعليقات