• أسرار السّماء

    إليكِ خُذيني سمائيْ الجمِيلة ** ولا تتركيْني بأرضٍ ضنينَهْ مُلِئتِ نجومًا وشُهْبًا ونورًا ** وسحرًا وحُسْنًا وفنًا وزينَهْ عشقتكِ منذُ عهودِ الطفولهْ ** وبثّ حنيني إليكِ حنينَهْ هنا ما أنا؟ لستُ إلّا سجينًا ** لعمرٍ أبىْ أنْ يفكَّ سجينَهْ هنا ما أنا؟ لستُ إلّا انتظارًا ** لموتٍ يحلُّ إذا هلّ طينَهْ هنا ما أنا؟ لستُ إلّا سكونًا ** ولكنّهُ ليسَ يدرِيْ السكينَهْ تداوَلُني النّائباتُ ولستُ ** بأيْدي النوائبِ إلّا رهينَهْ فلا يفتديهِ سوى نائباتٍ ** أشدّ إذا ما استلّذتْ أنينَهْ إذا ما النفوسُ الكريمةُ أنّتْ ** غدتْ في مزادِ النّفوسِ ثمينَهْ أغارُ من النّجمِ فيكِ يسيرُ ** فلا إنسَ يرقبُهُ كيْ يُدينَهْ أَرىْ كوْكبًا أحمرَ اللّونِ بينَ ** النّجومِ ولا نجمَ يُنكرُ لونَهْ تتبّعتُ نجمًا يطيلُ سجودَهْ ** فما عابَهُ النّجمُ أو عابَ دينَهْ ونجمًا أحبَّ الحياة فغنَّىْ ** وأطربَ حتّى يُواسيْ قرينَهْ فما شانَ نجمٌ فِعالَ أخيهِ ** ولا قالَ فيها: فعالٌ مشينَهْ وكلُّ النّجومِ تَشيدُ بروجًا ** وما بينها من نجومٍ مدينَهْ سألتُ عنِ النجْمِ قالتْ: جدودٌ ** حنى لهُمُ الدهرُ طوعًا جبينَهْ فلانَ لهُمْ منهُ ما لانَ حتّى ** غدا في أياديهمُ كالعجينَهْ تعالَوْا فصارُوا تُحيْتَ جُفونيْ ** وأهدَوا إليّ ضياءً وزينَهْ تعلّمْتُ منهمْ أصولَ الجمالِ ** وطُرْقَ التبرُّجِ حتّى فنونَهْ تعلّمْتُ منهمْ سِرارَ الغرامِ ** فبثَّ إليّ المُحبُّ شجونَهْ تعلّمْتُ منهمْ جميلَ المقالِ ** وسحرَ البيانِ فبتُّ معينَهْ تعلّمْتُ منهمْ طِباعَ السّباعِ ** فبتُّ لجُسْرِ السّباعِ "عرينَهْ" فأصلُ النجومِ جدودٌ تساموْا ** فصاروا لديّ كنوزًا حصينَهْ إلى حيثُ صارَ الجدودُ خُذيني ** فإنّي سئمتُ وثاقِي وطينَهْ خذيني ونقّيْ فؤادي وداويْـــ ** ـــــهِ من جُرحهِ والجفا والضّغينَهْ خذيني ونقّي دمِي منْ بقايا ** سمومِ صلالِ الغروبِ اللّعينهْ وزُجّيْ أمَانيّ في قلبِ فرْحٍ ** إلى الآنَ لمْ يعرفِ القلبُ لونَهْ وألقيْ بروحِيْ وراءَ النّجومِ ** فبعدَ النّجومِ كنوزٌ دفينَهْ علىْ دربِ جدِّي أنا الآنَ أمشِيْ ** كأنّي بهِ إذ يمدُّ يمينَهْ أقيمُ علىْ الأرْضِ عدلًا ودينًا ** وأُنشِي قلاعًا وأبنيْ مدينَهْ وأمْحو ذنوبيْ بإرجاعِ أرضيْ ** وقدسي لأمِّ القُرى والمدينَهْ وأغزو عزازيلَ في مهدِهِ كيْ ** يسودَ الهُدى وأدكُّ حصونَهْ سأُمسي إذا ما تفوّقتُ نجمًا ** كجدٍّ أرادتْ "أنا" أنْ تكونَهْ

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    8 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    سمائي 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أسرار السّماء