القضيّة
Apr 18, 2021 07:50 AM Apr 18, 2021 07:50 AM
ما سدّت الطرقاتُ إنّما فُتحتْ ** خلا الطريقَ إلى داري فمنغلقُ سبعون عاماً بألف كذبةٍ زُرعتْ ** ما أثمرتْ غيرَ هذْرٍ أرضهُ ورقُ لا الحربُ شُنّتْ لأجلِ عودةٍ شُطبتْ ** ولا الذين ابتغوا سلماً بها نطقوا كأنّها الماءُ حربُهم به طُفئتْ ** أم علّها النارُ فيها السّلمُ يحترِقُ أشجارُ كذْبٍ تُغاثُ كلّما ذبلتْ ** بكذبةٍ يستظلُّ تحتها النّزِقُ وهذه تفضحُ الّتي لها سبقتْ ** وتلك في كذبةِ الأسلافِ لا تثِقُ سبعون عاماً بألف كذبةٍ فُضِحتْ ** كم كذّبت نفسها وصدّق الخرِقُ وعينُ أمّي على الحدود مذ رُسِمتْ ** فعلّ خطاً من الخطوطِ يُخترَقُ وأذْنها بازْدحامِ الموجِ ما اكترثتْ ** فعلّ شيئاً عن القمّةِ ينبثِقُ وكلّما قرّ موجٌ بالعصا ضَرَبتْ ** فعلّ بحراً من الحصارِ ينفلِقُ وكلّما دُقَّ فجراً بابُها قفزتْ ** فعلّ صبحَ البلادِ بين منْ طرَقوا وكلُّ سيّارةٍ مرّت بها سُئلتْ ** فعلّ ركباً إلى البلادِ مُنطلِقُ أفٍّ لما تفعلُ الأحلامُ إذْ رُهنتْ** بصُبحِها كلّما أطلّ تفترقُ لكنّ أرضَ الإبا تفي إذا وعدتْ ** فربّ حقٍّ مضىْ أتىْ به نفقُ سبعون مرّت ورأسُ هيئةٍ قصَمتْ ** ظهرَ الشّعوبِ علىْ أوضاعِنا قلِقُ سبعون والحقُّ أسْدٌ كلّما زأرتْ ** باض ونقّ المهرولونَ أو نهَقوا سبعون عاماً وظلُّ جدّةٍ نفقتْ ** من دورةِ الإنتظارِ ليس ينْعتِقُ في دورة صبحُها رمّانةٌ ثملتْ ** وتنتهي عند بيتٍ سترُهُ الشّفقُ قد غلّبت نفسهُ هوى الثرى وبكتْ ** على هوىً جهلتْ متى بها يلتحقُ من مُبلغ الظلَّ أن جدّتي اعتذرتْ ** فقد تكالبتِ الأيّامُ والطُرُقُ وفأس جدّي جوارَ ظلِّه وقفتْ ** الماءُ من تحتها وفوقَها العرَقُ كأنّها في استراحةٍ فما هدأتْ ** أنفاسُها والدّمُ ما زال يندفقُ دربٌ وأتعسْ به ذاك الذي اصطلحتْ ** فيه الذئاب وفي سواه تفترقُ حتى الدّماء دماءُ الأخوة اختصمتْ ** فيه وما انفكّت الأعذارُ تُختلقُ حتى أحاديث صلحِها قد انكفأتْ ** عنه وفي شهوةِ الكرسيِّ تحترقُ كأنّها في شقاقِها وألفتِها ** سمٌّ جزيئاتهُ في العرقِ تتّفقُ ولّى زمانُ الصّبا واحدودبَ الجسدُ** والقلبُ من نبضهِ حلٌ ومُنسرِقُ والصبرُ والشمسُ في جلودنا التقيا ** ولستُ أدري بمن الجلدُ يحترقُ لا الشمسُ أطفأها بردُ الشتاء ولا ** صبرٌ تضرّمَ في حلْمِ اللقا غرِقُ


الكاتب: اسامة محمد زامل
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات