• نحن لا نكذب ولكنْ نتجمّل

    نحن إنْ كنّا قد كذبنا فذاك ** أنّنا أغوتنا حياةٌ غرورُ بادأتْنا بالفريةِ يومَ جئنا ** وادّعتْ أنّها السماءُ القطورُ ثمّ قالت تجملّوا وادّعوا كيْ ** لا أميلَ عنكم فإنّي قرورُ ثم كونوا لي لا لِمنْ هنّ دوني** قد علِمتم أنّي امراةٌ غيورُ والرجالُ في كثرةٍ كالنّجومِ ** حولَ ثقبيَ الجوْنِ باتت تدورُ واحذروا الإنسياقَ خلف الوعودِ ** فالّتي بعد الموتِ إفكٌ وزورُ عمرُكمْ هذا الأوّلُ والأخيرُ ** ثمّ تروي بالصّمتِ عنكمْ قبورُ فاملأوا كأسَهُ بما لذّ منّي** ولتهُنْ في سبيلِ "دنيا" المُهورُ هل رأيتُم من ادّعى أنّني با ** بٌ لأخرى منه يكونُ العبورُ؟ قد وعدتُ من قبل خلقاً كثيرا ** ليتها ترويْ عن نعيمي القصورُ وادّعت من ليست تملُّ الحجابَ ** أنّ فيها ما لن تملَّ الصّدورُ واقتفينا ما ضاعَ منها كما لوْ ** أنّها يعسوبٌ قفتْها الذّكورُ وارتدينا زيّ الثراء امتثالا ** كي ترى منّا ما استحبّت غَدورُ واستزدنا من عِطرها وارتشَفنا ** ريقها منْ كؤوسِ خمرٍ تفورُ واستلفنا مالاً وبِعنا إراثا ** وترَكْنا الأوطانَ جرحى تجورُ واسْتطَبنا ظِلالها وهْيَ نارٌ ** واجْتنبْنا هجيرَها وهْوَ نورُ وادّعينا ما ليسَ فينا وبِتنا ** ضحكةً لم يزلْ صداها يَمورُ كان منّا ما كان حتّى أفقنا ** واستفاقتْ من سكْرتِها الشّرورُ كالذِّئابِ حاقتْ بنا ردَّ دينٍ** تشهدُ الأيدي قبضَهُ والسّطورُ كلّما استغاثتْ بها الرّوح قالتْ: ** في هوى دُنيا لا تُعدُّ الشّهورُ واكتفتْ منّا واختفتْ من غوَتْنا ** فغدونا كما الذّباحى نخورُ هل إلى العود من سبيل فنمحو ** ذاك سؤلٌ ما انفكّ فينا يثورُ ليتها قالت يوم جئنا بأن الـ** ـــــوهمَ ليس حلٌّ لِمن همْ عشورُ قد أصاب الثريُّ منها اللّبوبَ ** وانْتهى إلينا النّوى والقشورُ قد خسِرنا الدّارين معاً فلا هَــــ ** ــــــذي ولا تلك أعجبتها الكسورُ لا مفرّ لمن عوتهُ الحياةُ ** فانعوى ما ارعوى فقف يا غرورُ

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    76 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    حياة 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نحن لا نكذب ولكنْ نتجمّل