• إله من نباح

    لو كنتُ كلباً من الكلابِ ** ينخلِعُ القلبُ من نُباحي أبتزّ لحمَ الجسومِ حولاً ** يُردُّ عظماً من الأضاحي وأُعملُ الدَّيْنَ في الرّقابِ ** فيَنْضَجَ اللّحمُ بالجراحِ لكانَ قومي تبرّكوا بي ** عِنْدَ المساءِ وفي الصّباحِ وأجمعوا أنّهم بخيرٍ** ما دمتُ ذا الأمرِ في النّواحي لو صارَ ذا الكلبُ في ثراءٍ ** في قصرهِ غيْرَ مستباحِ ما بين نهْرينِ كالسِّوارِ **من حول تلّيْنِ في الضَواحي ما ظلّ منهُ سوى النّباحِ ** يهبُّ ليلاً مع الرّياحِ وما عداهُ فكلّ أمرٍ ** يخصّهُ ليس في المُباحِ يعودُ بالطُّعْمِ حينَ يُمسِي ** بحاجة الصّوتِ للنّجاحِ يقبّلُ الطفلَ والأيادِي ** يحدّثُ الناسَ بانفتاحِ ويمنعُ العظْمَ حين يُمسي ** شيخًا على مجلسِ القِداحِ لبرّرَ القومُ كلَّ نقصٍ ** فيهِ وقالوا لمَن يُلاحي: أن احمدِ اللهَ أنْ رُزقنا ** كلبًا عرفناهُ بالصّلاحِ لو صِرْتُ رأساً من الرؤوسِ** مفوّضَ الشّعبِ باكتساحِ! عزيزَ قومي وفي الجوارِ ** مطأْطأَ الرأْسِ في انشراحِ لزُيّنَ الحيُّ كي أراهُ ** من بابِ طيّارتي بِراحِ وأُدخلَ الدّينُ في خياطِ ** كي ألبسَ النّصَ بارتياحِ وأُطْعمَ النسرُ مِن كتوفي ** وسُخّرَ الشّعرُ لامتداحي واستُظْهِرتْ قصّةُ انتصاري ** وزانَ منهاجَهُم كِفاحي وأمْسكَ الشّرقُ عنْ مَلامي ** ومدّنِي الغربُ بالسِّلاحِ لو جاءَ ذو جُبّةٍ يُنادي: ** قدْ جئتُ يا قومُ باقتراحِ أقولُكم أنّه زنيمٌ؟ ** أمْ أنّه جاءَ بالسِّفاحِ؟ لَكلُّ ما فيهِ منْ خصالٍ ** يبوحُ بالنّسبِ الصّراحِ رمسيسُ كانَ الهَ مِصرَ** منْ ثمّ جِيءَ بمِنْفتاحِ لشِنْتمُ الحقَّ ثم قلتمْ ** وأنْفسٌ عنهُ في انْزياحِ قد أخطأ الصّحبُ في الكتابِ ** وفسّروهُ بلا اصْطِلاحِ لنا عقولٌ وهُمْ عقولٌ** فمالَنا نحنُ بالصّحاحِ فواحدٌ يسكنُ السّماءَ ** وآخرٌ يسكنُ الضّواحي نعبدُ من عزّنا نهاراً ** ونعبدُ اللهَ في الرّواحِ لم يُصنع اللهُ إنّما صُنْ ** نِعتْ ربوبٌ من النّباحِ

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    8 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    إله 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إله من نباح