تسارع
Apr 22, 2021 11:23 PM Apr 22, 2021 11:23 PM
مقال ( تسارُع ) ................ إن كنت تظن أن الوقت سيمهلك لتتمكن من تحقيق كل ماتصبوا إليه فأنت مخطئ ، فقد أصبحنا في زمن سريع الرتم في كل شيء.. . تعايشنا فترة الثمانينيات والتسعينات الميلادية واستمتعنا بالأحداث بكل طقوسها جميلها وسيئها ، كان للوقت بركتهُ وقيمتهُ وثمنهُ ، كان الحدث سياسياً أو إقتصادياً أو إجتماعياً أو حتى على المستوى العائلي أو الشخصي ، يأخذ بعدهُ ومتنفسهُ بوقع بطيئ ، يُهضم من قبل الناس ويأخذ حدودهُ تعايشاً وطرحاً وأخذاً وعطاءً.. . حيث كان للعلماء والفقهاء والمفكرين والمتخصصين كلمتهم وتأثيرهم على الناس ، في كل حدث حسب عظمتهِ ومدى قوتهِ في تغيير الأوضاع ، أما الآن فلا يمر حدث إلآ يليه آخر ، كأن الأحداث أشبه بقطار منطلق ، ونحن نُسارع اللحاق به.. . لم نعُد نستوعب الاحداث وتأثيرها ، ولم يعُد البشر على استعداد لسماع الأراء ؛ لكثرة تخبطها حسب الأمزجة والمصالح ، ولم يعد لأحد تأثير على الآخر ، فقد تمردت العقول ،، نعم لن أقول تحررت ، ولكن يليق بها كلمة تمردت ، كلٌ يريد رأيهُ وتفكيرهُ ، وكلٌ يرى أنهُ على صواب .. ولا عجب فكثرة الأحداث جعلت النفس البشرية في حيرة وتلاعبت فيها الأضداد .. . يا قارئي ما أنت معهُ اليوم قد ترفضهُ غداً ، وما تأنف منهُ اليوم ، قد تألفهُ مستقبلاً ، حتى المفاهيم والقناعات تتناقض بفعل سرعة الأحداث .. أمسينا كدلجة ليل بإنتظار صبح يجليها ، ولا تنجلي إلا بحدث جديد يأخذنا معهُ في دوامتهِ ، ولا ندري أهي بشارة خير أم نذير سوء.. . قال تعالى في محكم تنزيلهِ ( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ) سورة آل عمران الآية ١٤٠ .......... بقلم / أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
11 المشاهدات
0 تعليقات