للكراسي ظل وظلال
Apr 22, 2021 11:34 PM Apr 22, 2021 11:34 PM
مقال (للكراسي ظل وظلال) ........... تحدثت صديقتي عن تأثير الكرسي على صاحبهِ ، وهنا تقصد المنصب الوظيفي والقيادة الكبيرة ، وأدرجت بكلامها عبارة أن للكراسي ظل ولها ظلال.. . نعم رمزياً عبارتها صحيحة ١٠٠٪ فهناك كراسي تجعل لأصحابها ظل وأثر جميل خلفهم أثناء العمل عليه وبعد التخلي عنه ، وهذا هو المأمول من كل مسؤول أن يخدم الناس ويقضي حوائجهم ويسهل أمورهم ، ويساعد على تحريك عجلة العمل بكل طموح وفكر متحرر منطلق وخارج عن سلطة المنصب .. ذو كياسة ولباقة ومرونة تعامل ، متحلي بثقه ، ودون خوف أو تردد من رقيب أو حسيب من البشر ، سوى من الخالق المدبّر .. ويسخّر نفسه لخدمة الناس وليس لخدمة الكرسي الذي يترأسهُ ، "اللهم أكثر لنا من هؤلاء الناس وبارك فيهم".. . وهناك فئة من أصحاب الكراسي جعلوا المناصب ظِلال يقبعون تحتها لخدمة مصالحهم الشخصية فقط .. هؤلاء هم عبدة الكراسي ، الذين لديهم إستعداد لمحاربة الكون كلهُ شريطة أن يلتصق بهذا الكرسي كأنهُ مخلد أبد الدهر .. واضعاً نصب عينيهِ الأنا العليا لديه ولسان حالهِ يقول:-أنا ومن بعدي الطوفان .. "نعوذ بالله من هؤلاء البشر " وندعوا الله بأن لا يرفع لهم راية ولا يحقق لهم طموح شخصي على حساب مصالح الناس.. . وهناك من ألبسهم الكرسي بمجرد الجلوس عليهِ ثراء الأغنياء وقداسة الأنبياء .. - ويا أرض أنهدي - قد أرتفع أنفهُ عن البشر وأشاح بوجههُ عنهم وأكتسى ريش الطاووس غروراً وكبرياء .. فالوصول لهم ضرب من المغامرة وأشبه بالمستحيل "ولا حول ولا قوة إلا بالله من هذه الفئة".. . بينما الغالبية قد نرى أن الكرسي قد غيّر حالهُ من شخص بشوش ومرح ومحب وودود للناس ، وعلى قدر من الطيبة والأخلاق السمحة ، لشخص عصبي كريه المنظر والمحضر يجب أن يرتدي لباس القوة والعنجهية ؛ كي تسيّر من وجهة نظره عجلة العمل ، و(ماهكذا تورد الإبل ..!!).. . أيها السادة والسيدات للكراسي ومناصبها زهوٍ ، والتثبت بهِا هوس وجنون .. لا تجعلوا لها عليكم سُلطة ، ولا تنسوا إنكم في حالة تسخير من الله للبشر بواسطتها ؛ لإنجاح عملٍ ما وخدمة الناس بكل محبة ورقي .. فالمسؤولية قيادة ووعي وأخلاق وهدوء أعصاب قبل أي شيء ، راعوا الله في البشر قبل أنفسكم ، فوالله ستسألون وتُحاسبون على كل شيء.. ......... بقلم / أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
32 المشاهدات
0 تعليقات