• الخطايا

    ما بقائي! ما انتظاري! ما احتمالي! ** ما مجيئي! ما ذهابي! ما قعودِي! إنْ غدوتُ عاجزًا عنْ حمْلِ سيفِي ** للدِّفاع عن كيانِي ووُجودِي ووقفتُ أبكمًا لا أستطيعُ ** أنْ أقولَ لا لأشباهِ القرُودِ وعجزتُ عنْ رغيفٍ صارَ وعدًا ** كاذبًا كالأُخْرَياتِ منْ وعودِي وشربتُ الطّينَ والأمواهُ تحتِيْ ** لعدوُّيْ صَفْوُهَا خلْفَ السُّدودِ وأكلتُ الجِفتَ والزّيتُ يُضيءُ ** كالنّجومِ فوق أجْبالِ جُدودِي ومشيتُ مشيةَ العُرجانِ كيلا ** ينهبَ الوجهُ نصيبي في الطّرودِ وسقفتُ البيتَ من سَعْفٍ وقصرِيْ ** فرسَخيْنِ ليسَ إلّا عنْ حدودِي وخنَسْتُ كلبَ ليلٍ كلّما شا ** بَ الرياحَ نتْنُ بارودِ الجُنودِ ووصلتُ العتمَ بالنّورِ لأجنيْ ** دِرهمَيْنِ اثنيْنِ من نسلِ الهُنودِ وركِبتُ القدمين كيْ أبيتَ ** بين أهلِي والطّريقُ فيْ صُعودِ وفرِحتُ كلّما ابْتاعَ رئيسيْ ** بدمِي سيّارةً من نوعِ "أودِي" وسجدتُ سجدتيْنِ للوليدِ ** كيْ يُمِدَّ بنك أمِّي بالنّقودِ وبردتُ ظفرَ شيخَ فتنةٍ كيْ ** أستضيءَ ساعتينِ بالوَقودِ وخرجتُ حافيًا حتّى أُهنّي ** ما تبقىْ مِنْ فلولٍ بالصّمودِ وشمِتُّ في قريبٍ وفرحتُ ** لانتصارِ خصْم أوطانيْ اللّدودِ وشكرتُ من أتوني باليهود ** كونهُمْ عادوا لتعزيزِ صُمودِي! وافْتِكاكِي منْ أساطيرِ جُدودي! ** بلْ وتحريرِ نِسائِي مِنْ قُيودِي! والمُناداةِ بحقٍّ في الشّذوذِ ** بلْ وإرْجاعِ سَدومَ للوُجودِ ما دعائي! ما بكائي! ما صيامي! ** ما صلاتي! ما ركوعي! ما سجودِي! إنْ رقبتُ دهمَهمْ مسْرىْ رسُولي ** وكفى غرْبٌ وأغنَى عنْ رُدودِي وشهدتُ ضربَهم أُختيْ بنيسَ ** ملقيًا لومي عليْها في برودِ وخنقت الحقّ وهْوَ لي أبٌ نصْـ ** ــــرًا لمن زوّج أمّي من يهودِي وعصَيتُ الله جهرًا كيْ يقالَ ** أنّ فكري قدْ برا منَ الجُمودِ وتباهيتُ بجدٍّ ندُّ أُسْدٍ ** رغم أنّى عشتُ عبدًا للقرودِ

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    25 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    على درب جدّي 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الخطايا