• يا محمدي

    بعيدة عن " الفرح " يا أبي و بعيدة عنك ؛؛ كم أحن لأرتمي في رحابك و أعود أنا ؛؛ في غيابك ، كأَني شُطِرْتُ و أَصبحتُ غيري شخصاً له ملامحي ، لكنه يسير بعيداً عني ؛؛ أميرتك الصغيرة لم يَعُدْ فوق رأسها أي تَاج ؛؛ لا تُغَنّي فصوتها جِرَاحٌ ، وَ شَقْوَةٌ لا تَنْدَمِل ؛؛ أسهر حتى الصباح ، لم يَعُد الليل يَعرِفُ كيف يحيّي قناديلي ؛؛ هاأنا و الخوف وجهاً لوجه ؛؛ في غيابك تبجح في وجهي القلق و تفرعن ؛؛ البرودة أمست بيتاً لي ، وما بيني و بين الذبول سوى الأمل ؛؛ هل يحتمل الموقف عتاب ؟! لا أعرف لكن فهّمني : يا حبيبي لمَ تركتني في هذا القفر ؟ "لا تخافي طول ما أنا حيّ ما يجيكِ الضيم يا حبيبتي " يا سندي و عضدي ما عدت احتمل غيابك عمر أنام ؟ لا نوم . يقظان يؤرِّقني ؛؛ بيت ؟ لا بيت . سوى مكان شَحُبَتْ ألوانه؛؛ أمان ؟ لا أمان . لا شيء سوى فزعٌ يكسو أوصالي ؛؛ حلم؟ لا أحلام . هي كوابيس تجثو على صدري ؛؛ ما الذي سوف يبقى مني يا بهجتي ؟ أهرع للنوافذ أُشَرِّعُها للضوء؛؛ لكن ليس ثمة ضياء !! وَ أُسرِعُ للباب أرجوه ؛ لكنه لا يستجيب / الظلام هنا مثلُ جُرحٍ يظلُّ ، على بُرئه ، نازفاً، هاهو الخوف المُرُّ يأتي و يُشعِلُ قنديلهُ؛؛ و أملأ أنا بالحُزنِ قنديل هذا السَّهر ؛؛ أفتحُ الباب ، علَّ هواء يزور المكان ؛؛ يُداعِب أطراف وجعي و أنام ؛؛ لا هواء يزور ، ولا من يمسحُ على شعري في ادعاء ؛؛ بغتة ، كل ما حصل بغتة !! كنت هنا بجواري تملأ الدنيا فرحاً و أمان ؛؛ تذرع فوق مخاوفي ؛ و تهُش على حُلمي من أن تنهَشَهُ الذُّباب ؛؛ الذبابُ تحولتْ لِذِئاب يا أبي ،، و الفرح مضى حانياً ظهرَهُ و انكسر ؛؛ لم يكن هذا اتفاقنا يا حبيبي ؛؛ في السرير الأبيض تتركني لقبضة القدر ؛؛ وترقد في استسلام ،، استيقظ أرجوك اشتقت لعينييك؛؛ فقط طمأني أنها غيمة تعبر الآن و أنك ستعود معي ؛؛ هل أُعيدُ على مسمعك قصائدك و ألحانك ؟ يا محمدي يا محمدي يا كل خلية في سدي أنا لا شيء بدونك ،، لا شيء على الاطلاق ؛؛ غالباً ما أفعل و أنا أتفقد أنفاسك في الليل ؛؛ تسمعني ؛؛ بابا أنا أشمُّ عطرك كما كنت أفعل دائماً؛؛ ريحك ريح الجنة معجون بماء روحك الطاهرة كل روائح هذه القناني و الحُقن كل هذا التعقيم الملوث و الأغطية الكئيبة تنحني لرائحة طيبك يا طيب ؛؛ أُشعِلُ ضوء الأمل بالله ؛؛ و أرجو لطفه و كرمه؛؛ أردد صلاتي في سري في وجل ؛؛ يا ربي هذا أبي هو الروح هو الفرح ؛؛ استودعته حفظك و أنت خيرُ الحافظين ؛؛ يا ربي هو عيدي ولا عيد لي سواه ؛؛ يا ربي لا تحرمني محمدي فهو عيدي ؛؛ ،،،،،،،،

    الكاتب: ــهيفاء محمد

    0المفضلة

    57 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ــهيفاء محمد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا محمدي

    المزيد من ــهيفاء محمد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة