• الحياة هزائم

    مقال (الحياة هزائِم) ................................... حياتنا رغم قصرها نجدها طويلة الأحداث ، (الحلو منها و المُر ، فراق ولقاء ، نجاح واخفاق ، سعادة وتعاسة ، رقيّ وتعثر ، رضى وتسخُّط ، وفاق وخصام ، حب وكره ، قناعة وجشع ، ألم وأمل ، عافية وسقم).. . ندخل معركة الحياة ممتلئين من كل شيء لدرجة الفيض ، ومع كل حدث يعتركنا يتسرب منّا شيء ، وكأن الحياة تهزمنا.. . المراهق ممتليء بضجيج العقل والعاطفة ، ممزوجة برهبة دخول المستقبل.. الشاب ممتليء بحب الحياة متعطش للذائذها ، غير مكترث لنتائجها.. الناضج ممتليء حياة ولكنهُ طامح لسبر أغوارها ودقائقها وتفاصيلها ، غير مدرك إنها تأكل صحتهُ ورواق بالهُ.. الكبير الرزين ممتليء من الحياة ، وكل محاولاته تتمحور في كيفية خلاصة من هذه الحياة التي تملأهُ ؛ ليلتفت لنفسه بعد أن أرهقها.. بينما الطاعن المتقدم في السِّن ممتليء هزائم وخيبات ، بعد أن عرف سرّ هذه الحياة ؛ متأخراً .. . كلنا نعلم أننا مع كل صفعة من هذه الحياة ، تزيدنا تفتح على حقيقتها.. ومع كل تعثر ، نزداد حذر.. ومع كل نجاح نحققه ، نخلف خلفنا خسائر لاعدّ لها.. ومع كل حب مادي أو معنوي يستنزفنا ، هدر كبير لمشاعرنا وأعصابنا .. ومع كل فشل نواجههُ ، موجة إحباط لأفكارنا ومعنوياتنا.. . وكل ذلك لا يُهم ، فهي مجرد حياة في النهاية وتنتهي.. ولكننا للأسف لا نعي الدرس طيلة مسيرتنا ، ونظل مع موجة الأمل وبدعم الحب والتفاؤل ؛ نعرك أنفسنا ونقاتلها ؛ بسبب حياة لاقيمة لها.. . كل صفعات الحياة ، بعدها تفتّح ونضج ووعي وادراك أكثر .. إلآ صفعة فُقد -حبيب قريب صديق-بفاجعة موت ، إنها صفعة الإنكسار من الحياة.. . الدافع الرئيسي لتحمل هذه الحياة وأحداثها المضطربة ، (الحب).. يقول شاعر المهجر اللبناني إيليا أبو ماضي: أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا لولا شعور الناس كانوا كالدمى.. أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما.. ما الكأس لولا الخمر غير زجاجةٍ والمرءُ لولا الحب إلا أعظُما.. ....................................... بقلم / أحلام أحمد بكري

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    123 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحياة هزائم

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة