الكُرة في ملعب الشعب
Apr 29, 2021 01:15 PM Apr 29, 2021 01:15 PM
مقال (الكُرة في ملعب الشعب) ...................... اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، على تمام شهر الصيام وعلى فرحة العيد وتعظيم شعيرة من شعائرك يارحمن يارحيم.. . يقول الشاعر حسين عرب: أقبل العيد مستفيض الجلال مستنير الشروق والآصال.. أصبحت من صباحه الناس في بشر وأمست من ليله في اختيال.. التهاني على الشفاه تراجيع تغنّت بفرحة الإقبال.. والأماني بين الجوانح خفق دائب بالرجاء والابتهال.. . رغم الحجر المنزلي ظهرت روحانية رمضان وتجلي العشر الأواخر وفرحة العيد على كل المنازل وقاطنيها ، حيث كانت فرحة عميقة ، فرحة روح وتنوير عقل ، بعيداً عن بهرجة الحياة المصطنعة ؛ وكان شهر رمضان وعيد الفطر من أجمل ما مر علينا في حياتنا ، تلمسنا الهدوء ورواق البال في مطلعها ، جليّة بإحساسها ، رغم أن هناك أماكن خلت من أصحابها في كل منزل رحلوا بأجسادهم وما زلنا نحتضن أرواحهم ؛ ففي الجنة يارب فرحتهم أعظم.. . ومع تباشير فرح العيد ، هلّت فرحة عودة الحياة الطبيعية بالتدريج في المملكة العربية السعودية ، بعد أن فرضت حكومتنا الرشيدة الحجر المنزلي لمدة شهرين ونصف على المجتمع كاحتراز صحي للوقاية من فيروس (كورونا) .. وضربت حكومتنا أروع الأمثلة وأحكم الخطط لتطويق هذا الفيروس ، ونجحت نجاح باهر في تسجيل أقل عدد وفيات في العالم .. رحم الله من توفاهم بهذا المرض وحمداً لله على سلامة المتشافين من المصابين به.. . هنا نقف ونشير ونخاطب المجتمع من سعوديين ومقيمين ؛ لنقول لهم (رُميت الكُرة في ملعبكم) وطوقتكم الحكومة بقلادة المسؤولية وأحاطتكم بإسورة الأمن والأمان الصحي.. من أستوعب الدرس في فترة الحجر الصحي وأنضجتهُ جائحة كورونا وفتح الله قلبه وعقله ؛ سيقلص حجم الضرر على نفسه وأحبتهِ و سينجوا بإذن الله.. . ومن كان في عمقهِ الاستخفاف والاستهتار ولم تصقلهُ هذه الجائحة ولم تهذب روحهُ ولم يتأدّب مع لطف الله به طيلة الفترة السابقة ؛ سيساهم في نشر الفيروس ويعرض أحبتهِ قبل نفسهِ للخطر .. الحذر الحذر من المرحلة القادمة وانفتاحنا على الحياة الطبيعية من جديد ، تعلمنا الكثير واستوعبنا الأكثر ، وفكرنا بعمق وناقشنا الأمر داخل أنفسنا ومن المقربين لنا ، تحلينا بالصبر وانتظرنا الفرج من الله ، دعونا الله كثيراً أن يسلّمنا من هذا المرض ومازلنا ندعوا ، وقد وصلنا للمرحلة الأخيرة في هذه الأزمة.. . الكرة في ملعبنا والمجتمع فريقين ، ولابد من خاسر ومهزوم في نهاية المبارة ؛ كُن أنت من الفريق المنتصر.. ................................... بقلم / أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
13 المشاهدات
0 تعليقات