الزفاف في زمن الحجر
Apr 29, 2021 05:55 PM Apr 29, 2021 05:55 PM
مقال (الزفاف في زمن الحجر) ..................................... عجلة الزمن دارت بي إلى ماقبل أربعين عاماً ، عندما كان الزفاف في عقر دار العروس.. فناء الدار أو سطوحهُ ، بمنصةٍ خشبية مُزينة بقطع القماش الملوّن وأريكة فخمة تؤخذ من إحدى حجرات المنزل ، وكثيراً من شرائط الكهرباء المتدلي منها المصابيح تُجمّل المنصّة وبقية المنزل ، وتصل إمتدادها لزقاق البيت ؛ تعبيراً عن الفرحة .. . معازيم لايتجاوز عددهن أهل الحي ؛ لمشاركة أهل العُرس فرحتهم ، مع فرقة شعبية ؛ تُطرب الحضور بكل الأهازيج و الإيقاعات التراثية.. وليمة العرس من صُنع سيدات الحي ، بعيدة عن التكلف والبذخ.. أهل العريس متجهون لدار العروس يحملون على الأكتاف تجهيزات العروسين من الأثاث والملابس والعطور وكماليات المطبخ.. عقود الفُل تُزيّن أعناق السيدات مع أقراط أمتلأت به.. . فرحة عارمة تلف أهل الفرح ، فاضت وتوزّعت على الحضور ، بهجة وبساطة لا مثيل لها ، تكاليف الفرح بحدود المعقول ، والبركة والرضا تُغلّف هذا الزواج من بدايته لنهايته.. . تلاشى كل ذلك مع مرور الزمن وأنتهى وأنطوى مع النسيان ؛ ولكن ذلك الشعور لا يُنسى ولا يندثر .. وترسّخ في ذاكرتي أنهُ لن يتكرر.. . إلى أن لفّتْ العجلة بشكل سريع وتعايشناه بشكل جديد مرة أُخرى ، في زمن الكورونا والحجر المنزلي.. . بعد البذخ الطاغي والليالي الممتدة وقصور الأفراح ذات الأسعار الخيالية والتكاليف المادية المهدورة على كماليات لاقيمة لها ولا تُسهم في شيء سوى إثقال كاهل العروسين بالديون.. وانتزاع البركة من الفرح لعدم وجود الرضا في النفوس.. عاد الزفاف للدار وبتكاليف بسيطة وبعدد محدد من أهل العروسين مع التخلي عن كثير من البهرجة الزائفة.. وعاد ذلك الشعور الرائق ، فرح وبهجة ، رضا وسرور ، وجيب العروسين ممتليء قناعة قبل المال.. . تهنئة للحب والزفاف في زمن الحجر.. ................... بقلم / أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
7 المشاهدات
0 تعليقات