• التعصب الكروي

    مقال (التعصب الكروي) ......................... الكورة السعودية أثبتت جدارتها على مر السنين ، وحصدت الجوائز عالمياً وأسيوياً وخليجياً ؛ بدعم من حكومتنا الرشيدة.. نعلم أن الكرة متنفس الكبير والصغير ، فتلك المستديرة يلهث خلفها الجميع.. مؤسف أن تتحول هذه اللعبة الشعبية لساحة صراعات بسبب متعصبيها ويكثر الغلط وتُشحن النفوس من مشجعيها ذوي العقول الجوفاء.. ويتعادى مشجعي الأندية ويسفه البعض الآخر.. وتتحول لساحة معركة بين أبناء البلد الواحد.. وتخرج هذه الرياضة من منظورها الأساسي وهي إرتياض البدن والروح والأخلاق إلى صراعات لاحصر لها ولاعد ؛ والسبب جهلاء الرياضة ومتعصبيها.. . هنا أشير إلى حوار الكابتن سامي الجابر في لقائه مع الإعلامي عبدالله المديفر في برنامج الليوان ، الذي عُرض بالأمس وتحدث فيه عن فقر إكتشاف المواهب الكروية في المملكة ، وخص في حديثة منطقتي الأحساء وجازان ضارباً فيها المثل في كثرة عدد السكان وفي كثرة خروج المواهب منها ؛ رغم فقر الدعم الكروي في إكتشاف هذه المواهب ، وقال في حديثه: (لدينا مواهب، ولكن المشكلة في اكتشاف المواهب ورعايتها منذ البداية).. كان حديثهُ واضحاً جداً وصريحاً حيث قال: المشكلة في الكشافين عن المواهب وإختفائهم عن الساحة في البحث عن المواهب.. والفقر والحاجة في ظهور تلك المواهب ورعايتها من الصغر .. . وذكر دور الحواري قديماً في ظهور المواهب ولكن المشكلة في عدم وجود الكشاف الذي يبحث ويظهر هذه المواهب وتنميتها من البداية .. كما ذكر البرامج الداعمة لاكتشاف المواهب ودوري المدارس حالياً في البحث عن المواهب.. . وهنا أقف وأُبرز دور المتعصبين الكرويين وغيرهم من كل طوائف التعصب ؛ أخذوا على الكابتن سامي الجابر كلمة (الفقر) ولفوا بها مليون لفة ، مهاجمين سامي بقلة الوعي وقلة الثقافة والإساءة لمنطقتي الأحساء وجازان بأنها فقيرة مادياً.. . المشاهد والسامع لعبارة الكابتن سامي عن جازان والأحساء في الفقر ، كان يقصد (فقر دعم المواهب) ‏وليس فقر المال ، أفهموا ياسادة ‏لماذا صرنا نأخذ طرف الحديث ونهاجم؟!.. . ‏الأحساء وجازان أخرجت مواهب كروية بدون دعم رياضي ، لا أندية على مستوى عالي ولا أموال تُصرف على اكتشاف المواهب الرياضية من قبل أبناء المنطقة ، مثل بقية الأندية الكبرى في المملكة كالأهلي والإتحاد والنصر والهلال.. . أنا من منطقة جازان وسوف أحصرها بكلمة (أنا) وليس نحن ليكون الكلام يمثلني وأكون مسؤولة عليه ، نادي التهامي بجازان لم يحضى بالدعم الكامل في إكتشاف مواهب المنطقة الكروية.. وكل من خرج من المنطقة كموهبة كروية بدعم شخصي أو كما قال الكابتن سامي لحاجة في ظهور موهبتهُ ، ليس لنادي التهامي فيه أي دور.. . يوجد لنادي التهامي مقر ، ولكن للأسف إلى الآن لم يُبنى ولم يُنشئ.. نعم كلام الكابتن سامي صحيح لدينا فقر في دعم إكتشاف المواهب الكروية .. كفانا تعصب ،، لماذا نأخذ طرف الحديث ونهاجم في مواقع التواصل الاجتماعي ونصل لدرجة السباب والشتام ونبذ الآخر شكلاً ومضموناً.. . لنكن واقعيين المواهب الكروية في جازان فقيرة تحتاج لدعم كبير.. ......................... بقلم/أحلام أحمد بكري

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    9 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • التعصب الكروي

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة