• العنصريّة

    مقال (العنصريّة) .................................. كلنا نعلم أن العنصريّة تعني تفضيل شخص على شخص و عدم المساواة بينهما من حيث (الدين ، اللغة ، الجنس ، اللون).. وإن أقدم أشكال العنصريّة قبل الإسلام (العصبيّة القبليّة) اقتتال القبائل على المرعى والماء وعدم الرضى بتزويج الأبناء من خارج القبيلة.. . كما أن أشدها تعصباً (الرّق) الاستعباد و المتاجرة بالجنس البشري.. ومن سيئها جوراً ضد الأنثى(وأد البنات) ودفنهن أحياء بعد الولادة خوفاً من العار والفقر.. . وجاء سيدنا محمد صلّ الله عليه وسلم برسالة الإسلام وحارب كل أشكال العنصريّة ونفاها من على وجه الخليقة ونبذها ، وجعل المقياس واحد فقط (التقوى).. عَنْ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا ، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ، قَالَ اللَّهُ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) صححه الألباني في "صحيح الترمذي" ... . وروى أحمد عَنْ أَبِي نَضْرَةَ : " حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ، أَبَلَّغْتُ ؟ ) قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". صححه الألباني في "الصحيحة" . وعلى مر العصور عادت العنصريّة بأشكالها المقززة ( دينياً وعرقياً ولغةً ولون) ، فهناك: (العزل العنصريّ ضد الأفارقة السود ، الحركة الصهيونية ضد السكان العرب الفلسطين ، الحركة العنصريّة ضد اليابانيين في أمريكا خلال الحرب العالمية ، حركة معادة السامية ضد يهود أوروبا عموماً وفي ألمانيا النازية ، العنصريّة العثمانية التركية الحديثة ضد الطوائف المسيحية أدت إلى حدوث مذابح الأرمن والمذابح الأشورية ومذابح اليونانيين ، وبوغروم إسطنبول ومذابحهم ضد العرب في بدايات القرن العشرين ، الحرب العنصريّ ضد المسلمين في البوسنة والهرسك ، العنصريّة ضد الشرق الأوسط والمسلمين في أمريكا والغرب بعد أحداث 11 سبتمبر ، العنصريّة ضد الآويغور المسلمين في الصين ، العنصريّة ضد مسلمي الروهينغا ميانمار في بورما ....) والقائمة تطول.. . الآن العالم ينتفض ويستنكر ويستهجن وجود العنصريّة في الولايات المتحدة بعد مقتل جورج فلويد الأمريكي من أصل أفريقي ذو بشرة سوداء ووفاتهِ على يد شرطي أمريكي من أصل أبيض ؛ العنصريّة نشأت منذو نشوء الولايات المتحدة الأمريكية وماتزال قائمة عليها.. . هنا أقول للمسلم الذي يرى هذا الأمر قمة العنصريّة ولا يرى نفسهُ وهو يسأل من يصادف من المسلمين الغرباء بالعاميّة ( وش لونك ، وش أصلك ، إنت خضيري ، من أي فخذ ، إنت طرش بحر ، إنت صفر ٧ ، إنت زيدي ، إنت عبد ، إنت تكروني ، إنت برناوي ....) والقائمة تطول.. . ليقرر بعدها كيفية التعامل معه.. . مؤلم يامسلم ، كفانا عنصريّة وطبقيّة .. .................................. بقلم / أحلام أحمد بكري

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    6 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • العنصريّة

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة