الاستجداء
Apr 29, 2021 06:12 PM Apr 29, 2021 06:12 PM
مقال (الاستجداء) ............... عندما نكون موقنين كل اليقين بأن حكومتنا العظيمة تبذل الغالي والنفيس من أجل رفاهية الشعب وبكل الوسائل ؛ لترتقي مملكتنا فوق هام السحب ، كما تعمل جاهدة من أجل سلامة شعبها ومقيميها وضيوفها من حجاج ومعتمرين.. . ونجد مطالب سهلة جداً كإصلاح طريق ، كطريق المضايا الصوارمة في منطقة جازان ، الذي يحصد شهرياً ضحياه بالعشرات ولايشبع من الدم ؛ بسبب ضيق الطريق وإزدواجهِ الذي لا يتجاوز عشرة أمتار ، وبدون إنارة أو لوحات إرشادية مرورية ، ولا خطوط تنبيه ولا حواجز ، تمنع الإبل السائبة ليلاً ونهاراً ؛ مما يجعل هذا الطريق مقبرة للبشر .. . ومطالب أهالي المنطقة بإصلاحة متكررة في كل (مقال وخطاب وقصيدة وتغريدة وهشتاق) ، تصل لألآف المطالبات ، على مدى سنوات ومع كل كارثة ومجزرة ، يذهب ضحاياها عوائل بأكملها كباراً وصغاراً ، وبيوت تُغلق وأطفال تُيتّم ونساء ثكالي مكلومات .. ولا من مجيب ..!! . وصل بنا الحال في المطالبة لدرجة الاستجداء والشحاذة لأبسط الحقوق.. . هنا نقف ونشير بيد الإتهام للخونة من المسؤولين والمفسدين المتخاذلين ، أعداء أنفسهم قبل أعداء البشر وأعداء المملكة ؛ لأنهم يعوقون عجلة التقدم لهذه الدولة العظيمة ، ويحرمون أبنائها من أبسط حقوق الأمن والسلامة في الطرق العامة .. . أين هؤلاء الخونة من قوله تعالى في سورة المائدة ( مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ) آية (32) .. . ومازلنا ننتظر كما قال بشار بن برد الشاعر العباسي: ترجوا غداً وغدٌ كحاملةٍ في الحي لا يدرون ماتلدُ..؟! ................ بقلم أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات