مشاريع متعثرة
Apr 29, 2021 06:13 PM Apr 29, 2021 06:13 PM
مقال (مشاريع متعثرة) ................ عندما أقرأ عبارة -متعثرة- يتبادر لذهني صور متكررة سريعة ، لسقوط وهاوية وعمق سحيق ، لا خروج منهُ.. . هذا ما نحن بصدد الحديث عنه في كل مجلس وشارع وزاوية وحي من أحياء مدينتي الرقيقة جازان.. (مستشفى جازان العام) منذو إحتراقهِ من صباح يوم ٢٤ ديسمبر لعام ٢٠١٥ و تسبب في وفاة خمسةً وعشرين شخصاً و إصابة مئةً وثلاثةً وعشرين آخرين .. . يعتبر هذا الحريق ثالث أسوأ حريق يضرب مستشفى حول العالم ، بسبب عدد الوفيات والمصابين وأسوأ كارثة صحية في المملكة العربية السعودية.. . للآن مضى عليه مايقارب الثلاث سنوات وأبناء جازان يبحثون عن المتسبب في الحريق ، ولم تظهر نتيجة التحقيقات ، ولم يكن هناك أي تصريح من وزارة الصحة.. وهذه ليست مشكلتنا الأولى ، وإنما الطامة الكبرى أن هذا المستشفى ولمدة ثلاث سنوات لم يتم إعادة تهيئته وتشغيله ، ومندرج تحت مسمى مشروع متعثر ؛ ومن خلاله تعثرت أمور أهالي جازان الصحية.. . أسفي على مرضى المدينة وهم بين مستشفيات ومستوصفات أهليّة خاصة يدفعنّ الغالي والنفيس في علاجهن .. والمشاهد للوضع يرى بعين الحسرة الممزوجة بالسخرية ، أن المستشفيات والمستوصفات الخاصة بمدينة جازان مكتضة وتعج بالمرضى ، وكأنها تعالج الناس بالمجان ؛ لأن مستشفى الأمير محمد بن ناصر التخصصي لا يسع كل الحالات ولا يوجد به كل التخصصات وعدد الأسرة محدود ، فقط يخدم مرضى الأمراض المستعصية .. ومستشفى الملك فهد مخصص لمصابي الحد الجنوبي .. . فالمرأة الحامل تلد أحياناً وهي بطريق سفرها إلى مدينة قريبة من جازان ، أو تضطر أن تذهب لأقرب مستوصف أهلى وتدفع من مالها الخاص لتضع مولودها .. . مستوصفات الحي غير مجهّزة بغرف عمليات ولا غرف طوارئ ، ولا معامل ولا أجهزة كبيرة لخدمة المرضى ولا تُعالج سوى الأمراض الطفيفة ؛ مما يضطر أن يخرج المريض خارج جازان ليتلقى العلاج ويدفع من جيبه الخاص تكاليف السفر وتكاليف العلاج .. . نعم تعثرنا ، نعم سقطنا ، نعم نحن في عمق الهاوية ، نعم نحن في مأزق (هل إلى مردٍ من سبيل)..؟؟ متى الخروج من هذا المنحدر ؛ الذي أرهق كاهل أهالي مدينة جازان وطال عليه الأمد..؟! ................. بقلم / أحلام أحمد بكري.


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
7 المشاهدات
0 تعليقات