تقدير واحترام
Apr 29, 2021 06:16 PM Apr 29, 2021 06:16 PM
مقال ( تقدير واحترام) ........................ موقف لفت نظري في إحدى الأماكن العامة ، حيث كانت سيدة في منتصف العمر تتجول وأعترض طريقها أحد الباعة المتجولين ؛ يعرض بضاعته لها مخاطباً إياها بكلمة - ياخالة- ، فكان ردّها كالصاعقة على مسمع البائع ومن حوله حيث قالت بالعامية: (تخلخلت ضلوعك شايفني قدّ أمك) .. فما كان من ذاك البائع إلآ الاعتذار والانسحاب من عرضه الخاسر.. . كان وقع الموقف أمامي ثقيل على قلبي ، فهو سيء من جانبين : الجانب الأول عدم إدراك تلك السيدة بأن البائع قصد تقديرها واحترامها ، بينما كان الجانب الثاني اعتذار البائع على شيء لم يخطئ به ( كمن يعتذر على حُسن أخلاقه).. . من السوء أن يكُون التقدير والاحترام في هذا الزمن موضع جدل وتشكيك وسوء فهم..! ومن المؤسف عدم اعتراف البشر بمراحلهم العمريّة ..! . من الطبيعي إذا بلغتَ سن الأربعين فما فوق ؛ فإن المحيطين بك من الفئة العمريّة الصغيرة تخاطبك بألقاب الهدف منها التقدير والاحترام ، فهذه علامة جيدة لنضجك وليس لكُبر سنّك.. . من الجميل وأنا في منتصف العمر أجد من يوقرني ويحترمني ويعطيني حجمي اللآئق بي ، فعندما أكون في مكان عام ويخاطبني من حولي بكلمة - يا أمي وياخالة - أجدني كالصقر محلقاً من علو ، على ارتفاع شاهق عمّن حولي ، فوقع مثل هذه الكلمات تطربني وتجعلني مُنتشيّة ، بينما هناك الكثير من يتحسسون منها والبعض يراها مسبّةً واستنقاص منه.. . تناسينا كثيراً أحاديث الرسول صلّ الله عليه وسلم في هذا الجانب ، حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول الله ﷺ : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويعرف شرف كبيرنا . حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.. وفي رواية أبي داود حق كبيرنا.. . وحديث ميمون بن أبي شبيب -رحمه الله- أن عائشة رضي الله عنها مر بها سائل ، فأعطته كسرة ، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة ، فأقعدته ، فأكل ، فقيل لها في ذلك؟ فقالت : قال رسول الله ﷺ : أنزلوا الناس منازلهم.. رواه أبو داود.. . وأخيراً الاحترام والتقدير تربية وليس ضعف ، وهو سيّد كل العلاقات ، احترم تُحترم.. ........................ بقلم / أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
20 المشاهدات
0 تعليقات