معركة شقراء
Apr 30, 2021 07:47 AM Apr 30, 2021 07:47 AM
في يوم من الأيام أسهر في المقهى رأيت غزالة شارده جميلة الملامح و شعرها أشقر تبكي بحرقة تركض مرعوبه و من كثرة الفضول تبعتها و مشيت ورائها أراقبها جلست المسكينه على الرصيف و أنا واقف أتأملها و هي تبكي و أقول في نفسي ما اللذي حصل ؟ ما اللذي قتل بها الأمل ؟ و فجأه رأيت رجل يتعقبها و يركض ورائها و قفت و توترت و صرخت تبكي أنقذوني أرجوكم أنقذوني فحمي الغضب عندي و ذهبت إليه بسرعة البرق و إنقضضت عليه و هجمت كالنسر الكاسر فشتمني و شتمته ضربني و ضربته و فجأه هرب مني الجبان الجبان الجبان ثم جائت إلي و قالت أشكرك فقلت بتواضع لا تشكريني هاذا واجبي آنستي العزيزه و هدأت من قلقها و روعها و أجلستها في مكان هادئ و قلت لها هل من الممكن أن تفهميني ما اللذي حصل معكي بالتحديد؟ ما قصتكي ؟ و أين ستذهبين الآن بالليل ؟ فقالت لا أعرف إلى أين أذهب ؟ و لا إلى أين أتجه ؟ ربما سأنام بالشارع فهربت اليوم مرتين مره من أبي و هاذه المره من شاب تحرش بي و لا يوجد معي مال لأي مكان أو مأوى فقلت لماذا هربتي من أبيكي ؟ فقالت أبي اللذي لا يستحق حقا أن يسمى أب هو مجرد ذكر يهوى المتعه و الغيبوبه و الغضب و الضرب و أني أشعر بالظلم الشديد أنني أنا بنته و ألوم أمي أنها قبلت أن ترتبط به و بشخصيته السيئه النكره أبي سكير يسكر كل يوم يبيع حاجاتنا و المال اللذي في دارنا لينزل الوضيع إلى الحانه و يشتري الخمور و يسكر و دائما يسكر خارج الدار ثم يأتي داخل الدار ليشتم و يغضب و يكسر و يضرب أمي و يهينها و يريدني اليوم هاذا أبي الوضيع الحقير أن أتجمل لصديقه في الليل و أصبح حالي كحال بائعات الهوى الزانيات ليحصل أبي الوضيع على المال الوفير ليشتري الخمور و يستمع بغيبوباته فماذا أفعل برأيك ؟ فهل أبقى لأسير باغيه ؟ و أستسلم للواقع المر هاذا أم أهرب و أحاول أن أحتفظ بشرفي نظيف محترم قدر الإمكان ؟ فهربت في الظهر و الليل أتمشى في الشارع فوجدت شاب يراقبني فهربت منه سريعا و قلت في نفسي هل إنتهى الخير في الحياه ؟ و أنا أرجوا أن لا تخيب ضني و تكون منهم من الفاسدين المستغلين الوضعيين فقلت تطمني أنا لست منهم فأخذتها إلى الفندق لتنام فيه و في اليوم الثاني بحثت لها عن مكان تنام فيه و عمل تتستر منه لتسدد حاجاتها قدر الإمكان فقالت ليس بدون مقابل سأعمل و سأسدد دينك و لن أنسى معروفك أبدا و نهائيا ما دمت على قيد الحياه و أتنفس فقلت لها أني معجب بها و بشخصيتها هي أمرأة حديديه ذات صيت حسن و شريف و تلتزم بكلامها بنت الرجال لا تخاف عليها ستعتني بأمورها


الكاتب: جورج زهير أبو ميشيل
0المفضلة
72 المشاهدات
0 تعليقات