• الاستقلالية

    مقال (الاستقلالية) ..................................... الاستقلال الذاتي فكرياً هو الحق بصنع قرارك الشخصي ، باستقلال عقلي دون تدخل من الآخرين.. . الاستقلال الذاتي اجتماعياً تعني قدرتك على حكم نفسك داخل إطار المجتمع ، كمهارة حيوية.. . الاستقلال الذاتي ماديّاً أن توفّر لنفسك دخل شخصي وعدم الاعتماد على الغيرهُ ماديّاً.. . الاستقلالية اسلوب حياة ومنهج متكامل يسير عليه الفرد ؛ إذا ماقرر الاعتماد على نفسه ، ويمكن للفرد أن يحققه إذا أمتلك مهارات القيادة وقوة الشخصية مع إرادة وعزيمة ، قليل من الثقة والكثير من الصبر ، مع تصحيح المسارات الخاطئة في حياته وإقصاء الرهبة والخوف من نقطة الفشل ، بالإضافة للنضج والوعي الثقافي السليم.. . لا استقلالية مع اتكالي أو متخادل أو إمّعة وصاحب تبعيّة.. لا استقلالية مع متخوّف من أراء الناس فيه ، وبنهج حياته.. لا استقلالية مع متهور ، ضيق الفكر غير ناضج.. . التعايش مع المجتمع شيء جميل ، فبهم تحلو الحياة ، ولكن عدم الانغماس ؛ لدرجة ذوبان الشخص بمن حوله ونسيان كيانه الشخصي.. . الاستقلالية مفهوم بسيط جداً ، إن أنت أعتمدت على ذاتك بكل أمورك ؛ فأنت مستقل.. . العلاقة بين الزوجين ، والأسرة و الأبناء ، والرفقة والأصدقاء الاصفياء فيما بينهم ، خطأ كبير ذوبانهم مع بعضهم أو الاتكالية أو التبعيّة فيما بينهم .. عليهم الرجوع لقوله تعالى في سورة الشورى: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) ،آية (38) . الزوج لا يُلغي رأي زوجته في أمورهما ، والزوجة لا تتبع زوجها بكل شيء ، الأبناء يأخذون التوجيه من والديهم في خطوط المستقبل وترك حرية الاختيار لهم وتحديد مصيرهم ، والأصدقاء رغم الودّ الذي يغلّفهم يجب أن يكون هناك حدود واحترام لخصوصية بعضهم البعض.. . عملك قم به بشكل كامل ولا تركن لغيرك به ، متطلباتك الشخصية الفردية من تسوق وغيرها تكفل بها أنت كشخص مستقل ، اصلح ما يمكنك اصلاحه بالمنزل ولا داعي للعمالة من سباك ونجار وكهربائي ودهّان ، وخاصة في الأمور البسيطة.. . لا تسمح لأحدٍ أن يُشكل شخصيتك أو يُملي عليك أفكارك ويحدد لك اتجاهك ، كُن مستقل بذاتك ، ولك كيانك الخاص ، تعايش مع من حولك ولا تعطيهم سبيلاً لالغاء مبادئك.. وفي ذلك يقولُ رسولنا العظيم محمَّد - عليْه الصَّلاة والسَّلام : (لا يكُنْ أحدُكُم إمَّعة ، يقول: إن أحسن الناس أحسنتُ ، وإن أساؤوا أسأت ، ولكن وطِّنُوا أنفُسَكم ، إن أحسن النَّاس أن تُحسنوا ، وإن أساؤوا أن تُحسنوا) رواه البخاري. . يهدف الإسلام لوجود إنسان كامل من جميع الأبعاد ، وفي كل الاتِّجاهات ، ويحرص على تكوين الشخصيّة ، وتنميّة الذَّات المستقلَّة ، والإسلام يُدرك من البداية أنّه لا فائدة من الإنسان المتحلّل ، الذي يكون تبعاً لغيره ، وذيلاً لسواه.. . كانت صراحة في الدين فما بالك بشخصيتك وكيانك ، قال تعالى : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) سورة الكافرون الآية(6) . كُن أنت ، لا غيرك.. ............................... بقلم / أحلام أحمد بكري

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    7 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الاستقلالية

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة