مشاهد ٥
May 6, 2021 04:26 AM May 6, 2021 04:26 AM
مقال (مشاهد)5 ............... مشاهد ملونة ، متعددة الظروف والمشاعر ، وأصناف من البشر .. بعضها مكرر ، والبعض يلمس بك شيء غريب ، بمجملهُ جديد عهد بك .. والحياة تسير ونحن معها قلباً وقالباً مع العجلة ندور .. . مشهد المهاجر السوري الذي زُجّ به على حدود اليونان براً في مجاهل البرد والخوف ، وبحراً في قوارب الإنتحار ، من قبل الحكومة التركية التي فتحت حدودها إلى أوروبا عبر اليونان ؛ لكل المهاجرين السوريين الغير نظاميين وجعلت المهلة مفتوحة لدخول أوروبا.. . الحكومة التركية التي طالما صرّحت بملئ شدقيها أنها ترعي مصالح الشعب السوري من المستضعفين والمنكوبين النازحين من أراضيهم لحدود تركيا هرباً من فكي الأسد ومتطرفي داعش.. أراد رئيس تركيا رجب طيب أردوغان بتلك الفترة ؛ أن يكسب عواطف العرب والمسلمين باستقبالهم وتجهيز المخيمات لهم ونجح في ذلك ، وصرح وقال : مستمرون في رعاية وإطعام اللاجئيين السوريين ولن نتخلى عنهم .. . وبين عشية وضحاها غير من مبادئه وسياسته تجاههم وقال في كلمة له يوم السبت السابق : "لن نغلق البوابات الحدودية خلال الفترة المقبلة وسنتركها مشرعة والسبب أن الاتحاد الأوروبي لم يفي بتعهداته وليس من واجبنا تحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين وإطعامهم".. . وأظهر التلفزيون التركي المهاجرين يتجهون سيراً على الأقدام إلى الحدود مع اليونان ، ومشاهد من مدينة أدرنة التركية أظهرت لاجئين على متن قوارب مطاطية بدائية تُسمى قوارب الموت متجهة نحو جزيرة ليسبوس في اليونان.. وصل عدد المهاجرين ٤٧ ألف مهاجر سوري ، نجح منهم ١٨ ألف من الدخول لأوروبا والبقية تنتظر على الحدود البرية والبحرية في مشهد مؤسف بين البرد والعراء والموج والغاز المسيل للدموع الذي يحد من تدفق اللاجئيين لدخول اليونان بشكل غير رسمي.. . مؤسف أن يتحول شعب مهاجر مستضعف لورقة رابحة تتلاعب بها الحكومة التركية كي تضغط على القارة العجوز (أوروبا) لتحقق مطالب ومكاسب خاصة لها سياسية ومالية.. إلى متى يُمتهن البشر بسبب السياسات القذرة..؟؟!! . رحم الله شاعر المهجر السوري نسيب عريضة القائل: أوَ لم يَئِن أن تَستقِرَّ جُهودي هل عَودةٌ تُرجى وقد فات الظَعَن يا دهرُ قد طالَ البُعادُ عن الوطن واهتِف أتيتُ بعاثِرٍ مَردودِ عُد بي إلى حِمصٍ ولو حَشوَ الكَفَن وأجعَل ضريحي من حِجارٍ سُودِ أمَلي وأنتِ المُبتَغى والمُشتَهى يا جارَة العاصي اليك قد إنتهى وعلى هَواكِ يَدِينُ بالتَوحيدِ قلبي يَرى فيك المَحاسِنَ كلَّها يا حِمصُ يا أُمَّ الحِجارِ السُودِ.. .................. بقلم/أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
11 المشاهدات
0 تعليقات