مشاهد ٨
May 6, 2021 04:28 AM May 6, 2021 04:28 AM
مقال (مشاهد) 8 (نسمع جعجعة ولا نرى طحينا) .......................................... مشهد متوقع حدوثه منذو خمسة أشهرٍ ، المشهد (التعليمي).. بعد أن أنتهى الفصل الدراسي الثاني للعام السابق عن بُعد.. بسبب الموقف السريع الذي وضعنا أمام الخطر (جائحة كورونا كوفيد 19) أنتهى المشهد التعليمي بعد أن لفّت وزارة التعليم سبع لفات ؛ كي تعوّض نقص وجود المعلم الأساسي الفاعل داخل الفصل مع طلابه.. . وكي نكون صريحين وملامسين لأرض الواقع لم تنجح وزارة التعليم في إدارة التعلُّم عن بُعد ، بمنظومة تعليم موحد لم تستطع الربط بين المعلم وطلابه ؛ لصعوبة الدخول وتصدير جميع الطلاب لها وتجهيزها بشكل لائق وضعفها تقنياً ، حيث عجزت عن تحمل الكم الهائل المدرج بها والعمل عليها وكانت معضم الوقت معلقة.. . ناهيك عن ضعف شبكة الإتصالات وعدم وصولها لكثير من القرى والهجر ، وعدم إمتلاك أجهزة ذكية وحواسب محمولة وثابتة عند كثير من الأُسر ذوات الدخل المحدود.. مما أدى إلى لجوء المعلم إلى طرق أخرى كي يصل لطلابه ومنها تطبيقات الواتس آب والتليقرام وغيرها ، وأنتهى العام الدراسي السابق بخيره وشره.. . أنتظر الكادر التعليمي (قادة مدارس - معلمون) خلال الأربع الأشهر السابقة من وزارة التعليم ؛ أن تضعهم في الصورة وعين الاعتبار من خلال: (استشارة أو رأي أو مرئية أو اقتراح وحلول) في كيفية إدارة التعلُّم عن بُعد ، وخاصة أن الكادر التعليمي عانا الكثير بوقوعهم على خط النار مع الطلبة.. ولكن وزارة التعليم ضربت بهم عرض الحائط وانتهجت نفس النهج السابق ، ليتفاجئ الكادر التعليمي والطلبة أن منظومة التعليم الموحد هي نفسها (منصة مدرستي) ولا جديد سوى وضع صعوبات لدخولها مرة أخرى وعدم جاهزيتها للعمل خلال الاسبوع الأول من العام الدراسي.. . كم هائل من مقاطع الفيديو التوضيحية والصور والكتب الإلكترونية والدورات والورش لتعليم طريقة الدخول والعمل على منصة مدرستي ، والكل يدلي بدلوه ، لم تفد الطالب بل جعلتهُ مشتتاً ياوزارة التعليم.. . وبدأ العام الدراسي للطلبة هذا الأسبوع ومنصة مدرستي مازالت تحت التطوير وتم تأجيل دخول الطلبة للأسبوع القادم.. . المضحك المُبكي في الموضوع ، ما يحدث كل عام من تهديدات الوزارة للمعلم مع بداية العام الدراسي وتحميلهُ كامل المسؤولية فالمعلم : (يجب أن يشرح من أول يوم ويكون بكامل جاهزيته ، عليه أن يُحفز الطلبة ويمنعهم من الغياب ويصنع المستحيل لجذبهم خلال الأسبوع الأول ، مع إرسال مشرفين من الإدارات والمكاتب لمتابعة المعلم والوقوف على رأسه ورأس قائد المدرسة) وللأسف كأن المعلم عديم الأمانة متخاذل عن عمله لا يُمكن الوثوق به.. . الآن من يهدد الآخر ، من المتكاسل ، من المتخاذل ، من الذي استفرد برأيهُ في قرارات التعليم عن بُعد ونحى المعلم عن الحدث الرئيسي الذي يخوضه طيلة العام ..؟؟ أين كنتم خلال الشهور السابقة ياوزارة التعليم..؟ لماذا لم تعدوا العدّة لمثل هذا اليوم..؟؟ الطلبة يتسائلون عن أسباب عدم عمل منصة مدرستي..!! ونحنُ في حيرة من أمرنا ، ماذا نقول لهم ياوزارة..؟! . أربعة أشهر ياوزارة التعليم نسمع جعجعة ولا نرى طحينا.. ....................................... بقلم / أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
6 المشاهدات
0 تعليقات